فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 197

وهذه القصة تَرُدُّ على من زعم أن "السُّنَن الصغرى" ليست من تأليف النَّسائي، وإنما هي من اختصار تلميذه ابن السُّنّي (ت: ٣٦٤ هـ) ، كما هو قول الذهبي وغيره (١) . والصحيح: أن "السُّنَن الصغرى" من تأليف النَّسائي نفْسِه، اختصرها من سننه الكبرى، وهو قول الجمهور (٢) .

٤ - وقد نبّه العلامة صديق حسن خان القنّوجي (ت: ١٣٠٧ هـ) إلى أن أهل الحديث إذا أطلقوا فقالوا: "رواه النَّسائي" ، فإنما يريدون الصغرى وليس الكبرى (٣) .

لكن ليس هذا على إطلاقه، فقد رأيتُ غير واحد، كالحافظَ العراقي في شرحه على الترمذي، وهو مخطوط، يطلق كثيراً: النَّسائي ويريد: الكبرى، وأحياناً يقيّد ذلك.

٥ - وقد رجَّح غير واحد من العلماء أن سنن النَّسائي تُعَدُّ في المرتبة الثالثة بعد الصحيحين، من حيث قلّة الأحاديث الضعيفة، والرواة المُتَكَلَّم فيهم، قال الحافظ ابن حجر: "كتاب النَّسائي أقلُّ الكتب بعد الصحيحين حديثاً ضعيفاً، ورجلاً مجروحاً" (٤) .

بل إن بعض الحفاظ أطلق على: "سنن النَّسائي" اسم: الصحيح، وذلك لقوة شرطه وتحريه. لكن ردّه ابن كثير ﵀ ، فقال: "وقول الحافظ أبي علي بن السَّكَن، وكذا الخطيب البغدادي في كتاب " السُّنَن" للنَّسائي: إنه صحيح. فيه نظر، وإن له شرطاً في الرجال أشدّ من شرط مسلم، غير مسلَّم؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت