«أخبَرَنا» و «أخبَرَني» (إِنْ) كانَ (إِسْنَادَ جُزْءٍ قَدْ سَمِعْ) من الشَّيخِ.
وحاصلُ المعنَى: أنَّ الإمامَ أبا الفتحِ بنَ دقيقِ العيدِ -رحمه الله-، قالَ في كتابِهِ «الاقتراحِ» : لا يمتنعُ إطلاقُ «أخبَرَنا» و «أخبَرَني» غيرَ مقيَّدٍ إنْ سمِعَ من الشَّيخِ الإسنادَ وناوَلَه الكتابَ؛ لأنَّه أخبرَه بالكتابِ، وإنْ كانَ جُمْلِيًّا فلا فرقَ بينَهُ وبينَ التَّفصيلِ.
٤١٧ - وَ «عَنْ» وَ «أَنَّ» جَوَّدُوا فِيمَا يَشُكّْ … سَمَاعَهُ، وَفِي الْمُجَازِ مُشْتَرَكْ
[٤١٧] (وَ «عَنْ» وَ «أَنَّ» ) أي: استعمالُها (جَوَّدُوا) أي: جعَلَه المتأخِّرونَ جيدًا حسنًا، (فِيمَا) أي: في أداءِ الحديثِ الَّذي (يَشُكّ) أي: يرتابُ فيهِ الرَّاوي، (سَمَاعَهُ) .
وحاصلُ المعنَى: أنَّه إذَا شكَّ الرَّاوِي في سماعِ شيخِه من شيخِه معَ تحقُّقِ إجازتِه لهُ، فقَدِ استحسَنَ المتأخِّرونَ استعمالَ «عن» و «أن» (وَ) جوَّدُوا أيضًا (فِي) أداءِ (الْمُجَازِ) من أجازَ، أي: الحديثَ المُجازَ بهِ، فيقولُ فيمَنْ سمعَ شيخًا بإجازتِه عن شيخٍ: قرَأتُ علَى فلانٍ عن فلانٍ، (مُشْتَرَكْ) أي: ما ذكرَ مِن «عن» و «أن» مشتركٌ بينَ السَّماعِ والإجازةِ صادقٌ عليهِمَا.