وهو النوعُ الثاني والسِّتُّون من أنواعِ علومِ الحديثِ:
٧٥٨ - [وَلِلْبُخَارِيِّ كِتَابٌ يَحْوِي … مَنْ غَيْرَ فَرْدٍ مُسْنَدٍ لَمْ يَرْوِي
٧٥٩ - وَهْوَ شَبِيهُ مَا مَضَى وَيَفْتَرِقْ … كُلٌّ بِأَمْرٍ فَدِرَايَةٌ تُحِقّ
[٧٥٨] (وَلِلْبُخَارِيِّ) محمدِ بنِ إسماعيلَ (كِتَابٌ يَحْوِي) أي: يَجمَعُ (مَنْ غَيْرَ فَرْدٍ) أي: حديثٍ واحدٍ (مُسْنَدٍ) أي: مرفوعٍ إلى النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- (لَمْ يَرْوِي) .
وحاصلُ معنى البيتِ: أنَّ للإمامِ البخاريِّ -رحمه الله- كتابًا مُفرَدًا يَجمَعُ مَن لم يروِ إلَّا حديثًا واحدًا منَ الصحابةِ خاصةً، ثمَّ ذَكَر الفرقَ بينه وبين الوُحدانِ؛ فقال:
[٧٥٩] (وَهْوَ) أي: هذا النوعُ (شَبِيهُ) أي: مماثلُ (مَا) أيِ: النوعِ الذي (مَضَى) -وهو الوُحدانِ-؛ يجتَمِعانِ فيمن روى عنه واحدٌ حديثًا واحِدًا، (وَيَفْتَرِقْ كُلٌّ) واحدٍ منهما عنِ الآخرِ (بِأَمْرٍ) يختصُّ به؛ فإنَّه قد يكونُ روى