عنِ المناولةِ، فيقولُ: حدَّثَنا إجازةً. أو: أخبَرَنا إجازةً. وأمَّا الإجازةُ معَ المناولةِ، فلا يجبُ تقييدُهَا.
(وَبَعْضُهُمْ) أي: بعضُ المحدِّثينَ، وهوَ الإمامُ أبو عمرٍو الأوزاعيُّ -رحمه الله-، (يَخُصُّهُ) أي: المُجَازَ القاصرَ بمعنَى الإجازةِ، (بِـ «خَبَّرَا» ) بتشديدِ الباءِ، يعنِي: أنَّ الأوزاعيَّ -رحمه الله- يخصُّ الإجازةَ بـ «خبَّرَنا» ، بالتَّشديدِ ويجعلُ «أخبَرَنا» بالهمزةِ للقراءةِ.
٤١٥ - وَبَعْضُهُمْ يَرْوِي بِنَحْوِ «لِي كَتَبْ» … «شَافَهَ» وَهْوَ مُوهِمٌ فَلْيُجْتَنَبْ
٤١٦ - [فِي الاقْتِرَاحِ مُطْلَقًا لا يَمْتَنِعْ … «أَخْبَرَ» إِنْ إِسْنَادَ جُزْءٍ قَدْ سَمِعْ]
[٤١٥] (وَبَعْضُهُمْ) أي: بعضُ المحدِّثينَ من المتأخِّرينَ، (يَرْوِي) ما أجازَه شيخُه بالكتابةِ، (بِنَحْوِ «لِي كَتَبْ» ) فلانٌ، وأخبَرَني كتابةً، أو في كتابةٍ، ويروِي في الإجازةِ باللَّفظِ ( «شَافَهَـ» ) نِي، وأخبَرَنا مشافهةً، (وَهْوَ) أي: هذَا الاستعمالُ (مُوهِمٌ) أي: مُوقِعٌ في الوهمِ، أي: الغلطِ، (فَلْيُجْتَنَبْ) أي: فليُبتَعَدْ عنهُ؛ لمَا فيهِ من خطرِ الإيهامِ.
[٤١٦] (فِي) كتابِ (الاقْتِرَاحِ) لابنِ دقيقٍ -رحمه الله-، (مُطْلَقًا) أي: حالَ كونِه غيرَ مقيَّدٍ بشيءٍ ممَّا تقدَّمَ، (لا يَمْتَنِعْ «أَخْبَرَ» ) أي: إطلاقُ لفظِ