وسألَهُ رجُلٌ: «أيُّما أفضلُ: أُسَبِّحُ أو أستَغفِرُ؟» ، فقال: «الثَّوبُ الوَسِخُ أَحوَجُ إلى الصَّابُون من البخُور» .
وقد نالَتهُ مِحنَةٌ في أواخِرِ عُمرِهِ , ووَشَوْا بِهِ إلى الخَلِيفَةِ بأمرٍ اختُلِف في حقيقَتِهِ , فجاء مَن شَتَمَهُ وأَهَانَهُ , وأَخذَهُ قَبضًا باليدِ , وخَتَمَ على دارِهِ , وشَتَّتَ عِيالَهُ , ثُمَّ أُقعِد في سفينةٍ إلى مدينةِ وَاسِط , فحُبِس بها في بيتٍ حَرِجٍ , وبَقِي هو يَغسِلُ ثَوبَهُ ويَطبُخُ الشَّيءَ , فبَقِي على ذلك خمسَ سِنين ما دَخَلَ فيها حمَّامًا.
وكان السَّببُ في خَلاصِهِ أنَّ وَلَدَهُ يُوسُفَ نشأ واشتَغَلَ وعَمِلَ في هذه المُدَّةِ الوَعظَ وهو صبِيٌّ , وتَوَصَّلَ حتى شَفَعَت أُمُّ الخليفةِ , وأَطلَقَت الشَّيخَ.
قال المُوفَّقُ عبدُ اللَّطيف: «كان كثيرَ الغَلَطِ فيما يُصَنِّفُه؛ فإنَّهُ كان يَفرَغُ من الكتاب ولا يَعتَبِرُهُ» .