فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 119

البابُ الأوَّلُ

في فضل الأرض المُقدَّسة

قال اللهُ تعالَى: {يَاقَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ} [المائدة: ٢١] (١) .

قال الزَّجَّاجُ (٢) : المقدَّسَةُ: المُطهَّرَةُ.

وقيل للسَّطلِ: القَدَسُ؛ لأنَّهُ يُتطهَّرُ منه (٣) .

وسُمِّي: بيتَ المَقدِس؛ لأنَّهُ يُتطهَّرُ فيه مِن الذُّنُوب (٤) .

وقيل: سمَّاها مقَّدسةً (٥) ؛ لأنَّهَا طُهِّرِت من الشِّرك، وجُعِلَت مَسكَنًا للأَنبِيَاء والمُؤمِنين.

وفي المُرادِ بـ «الأَرضِ المُقدَّسةِ» أربعةُ أقوالٍ:


(١) وقعت في «الأصل» ، و «ن» : قال الله تعالى: «وإذ قال موسى لقومه يا قوم ادخلوا الأرض المقدَّسة» . وجاءت في «م» على الصَّواب.
(٢) هو: أبُو إسحاق إبراهيمُ بنُ مُحمَّد بنِ السَّرِيِّ بنِ سَهلٍ الزَّجَّاجُ النَّحويُّ. تُوفي سنةَ عشرٍ، وقيل: إحدَى عشرةَ، وقيل: ستَّ عشرةَ، وثلاثِ مِئةٍ، ببغدادَ.
* يُنظر: «تاريخ بغداد» للخطيب (٦/ ٨٩) ، و «وَفَيَات الأَعيان» لابن خَلِّكان (١/ ٤٩) .
(٣) قال ابنُ منظُورٍ في «لسان العرب» مادة «قدس» : «القَدَس بالتَّحريك: السَّطْلُ، بلُغة أهل الحِجاز؛ لأنَّه يُتطهَّر فيه ... » ، وفيه هذا النَّقل عن الزَّجَّاج.
(٤) هذا نصُّ كلام القاضي عِياضٍ في «الشِّفا بتعريف حُقوق المُصطفَى» (١/ ٢٥٩) .
(٥) في «م» : مُطهَّرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت