سمعتُ عطاءً الخُرَاسَانِيَّ، يقُولُ: «لمَّا فَرَغَ سُلَيمَانُ بنُ دَاوُدَ مِن بِنَاءِ بَيتِ المَقدِسِ، أَنبَتَ اللهُ لَهُ شَجَرَتَينِ عِندَ بَابِ الرَّحمَةِ، إِحدَاهُمَا تُنبِتُ الذَّهَبَ، والأُخرَى تُنبِتُ الفِضَّةَ، وَكَانَ في كُلِّ يَومٍ يَنزِعُ مِن كُلِّ وَاحِدَةٍ مِئَتَي رَطلٍ ذَهَبًا وَفِضَّةً، فَفَرَشَ المَسجِدَ، بَلَاطَةَ ذَهَبٍ وَبَلَاطَةَ فِضَّةٍ، فَلَمَّا جَاءَ بُخْتَ نَصَّرَ خَرَّبَهُ، وَاحتَمَلَ مِثلَهُ ثَمَانِينَ عَجَلَةً ذَهَبًا وَفِضَّةً (٣) ، فَطَرَحَهُ بُرُومِيَّةَ» (٤) .
قال عُلماءُ السِّير: كان بيتُ المَقدِس قد خُرِّب حتَّى صار كالمزابل، فأَمَرَ اللهُ تعالى سُليمانَ ببنائِهِ، وذلك لأربعِ سِنينَ خَلَت من مُلكِه، فبَنَاهُ في سبعِ سِنِينَ.
ومِن هُبُوطِ آدمَ إلى ابتداءِ (٥) سُليمانَ ببناءِ بيتِ المَقدِسِ أربَعَةُ آلافٍ وأَربَعُ مئةٍ وسِتٌّ وسَبُعون.
(١) «الفضائل» للواسطيِّ (٤٥ - بتحقيقي) بتصرُّفٍ. وإسناده ضعيفٌ جدًّا.
(٢) القائلُ، هو: مُحمَّدُ بنُ النُّعمان. وهو أحد رجالِ الإسناد عند أبي بكرٍ الواسطِيِّ.
(٣) من قوله: «فلمَّا جاء بُخْتَ نَصَّرَ» إلى هنا، ليس في الواسطِيِّ.
(٤) أخرجه أبو بكرٍ الواسطِيُّ في «فضائل البيت المُقدَّس» (٤٦ - بتحقيقي) ، بإسنادٍ تالفٍ.
(٥) في «ن» : بناءَ.
(٦) زيادةٌ من «ن» .