فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 119

أَمَرتَنِي أَن أَبنِيَ لَكَ بَيتًا، فَلَمَّا ارتَفَع هَدَمتَهُ؟»، فَقَالَ: «يَا دَاوُدُ! إَنَّمَا جَعَلتُكَ خَلِيفَتِي في خَلْقِي، لِمَ أَخَذتَهُ مِن صَاحِبِهِ [بِغَيرِ] (١) ثَمَنٍ؟ إِنَّهُ يَبنِيهِ رَجُلٌ مِن وَلَدِكَ» ، فَلَمَّا كَانَ (٢) سُلَيمَانُ، سَاوَمَ صَاحِبَ الأَرضِ [لَهَا] (٣) ، فَقَالَ لَهُ: «هِيَ بِقِنطَارٍ» ، فَقَالَ سُلَيمَانُ: «قَد استَوجَبتَهَا» ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُ الأَرضِ: «هِيَ خَيرٌ أَم ذَاكَ» ، قَالَ لَهُ: « [لا] (٤) ، بَل هِيَ خَيرٌ» ، قَالَ: «فَإِنَّهُ قَد بَدَا لِي» ، قَالَ: «أَوَلَيسَ قَد أَوجَبتَهَا؟!» ، قَالَ: «بَلَى! وَلَكِنْ البَيِّعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَم يَتَفَرَّقَا» ـ قال ابنُ المُبارَك: هذا أَصلُ الخِيار.

قال: ـ فَلَم يَزَل يُرَادُّهُ، وَيَقُولُ لَهُ مِثلَ قَولِهِ الأَوَّلِ، حَتَّى استَوجَبَهَا مِنهُ بِسَبعَةِ قَنَاطِيرَ، فَبَنَاهُ سُليمانُ، حتَّى فَرَغَ مِنهُ، وَتَغَلَّقَت أَبوَابُهُ، فَعَالَجَهَا سُلَيمَانُ أَن يَفتَحَهَا، فَلَم تَنفَتِح، حَتَّى قَالَ في دُعَائِهِ: « [اللَّهُمَّ!] (٥) بِصَلَوَاتِ أَبِي دَاوُدَ إِلَّا [تَفَتَّحَت] (٦) الأَبوَابُ» ، [فَتَفَتَّحَت] (٦) الأَبوَابُ. ففرَّغَ لَهُ سُلَيمَانُ عَشرَةَ آلَافٍ مُن قُرَّاءِ (٧) بَنِي إِسرَائِيلَ، خَمسَةَ آلَافٍ بِاللَّيلِ، وَخَمسَةَ آلَافٍ بِالنَّهَارِ، لَا تَأتِي سَاعَةٌ مِن


(١) في «الأصل» : بلا. وما أثبتُّه من «ن» ، و «م» ، و «فضائل الواسطيِّ» .
(٢) في «م» : فلمَّا مَلَكَ سُليمانُ.
(٣) زيادةٌ من «ن» . وفي «فضائل الواسطيِّ» : «بها» . وفي «م» : «فيها» .
(٤) زيادةٌ من «ن» ، وكذا في «فضائل الواسطيِّ» .
(٥) زيادةٌ من «م» .
(٦) كذا في «ن» ، و «م» ، و «فضائل الواسطيِّ» . وجاءت في «الأصل» : انفتحت.
(٧) كذا أيضًا في «فضائل الواسطيِّ» ، و «ن» . وفي «م» : عُبَّاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت