بِمَحَبَّتِك، فيا إِلَهَ القُلُوب ومَا تَحوِيهِ مِن جلالِ عَظَمَتِك! احمِنِي (١) عَن القَاطِعِين لي عنك» ـ قال: ـ فغَابَ عنِّي، فلَم أَرَهُ.
قال سعيدٌ الإِفرِيقِيُّ: رأيتُ جَارِيةً بِبَيتِ المَقدِس عليها دِرعُ شَعرٍ، وخِمَارُ صُوفٍ، وهي تقُولُ: «إلهي وسَيِّدِي! ما أَضيقَ الطَّرِيقَ على مَن لم تَكُن دَلِيلَهُ! وأَوحَشَ خَلوةَ مَن لم تَكُن أَنِيسَهُ» ، فقُلتُ: «يا جاريةُ! ما أَقطَع الخَلقَ عن الله؟» ، فقالت: «حُبُّ الدُّنيا. إنَّ لله عبادًا سقَاهُم من حُبِّه شَربةً فوَلِهَت قُلُوبُهم، فلم يُحبُّوا مع الله غيرَه» (٢) .
(١) في «م» : احجبني.
(٢) من قوله: قال سعيدٌ الإفريقي، إلى النِّهاية: ليس في «م» .