فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 190

وقال أبو سفيان يذكر صبره ومعاونة ابن شعوب إياه على قتل حنظلة:

ولو شئت نجتني كميت طمرة * ولم أحمل النعماء لابن شعوب

فما زال مهري مزجر الكلب منهم * لدى غدوة حتى دنت لغروب

أقاتلهم وأدعي ياآل غالب * وأدفعهم عني بركن صليب

فبكي ولا ترعى مقالة عاذل * ولا تسأمي من عبرة ونحيب

أباك وإخوانا له قد تتابعوا * وحق لهم من عبرة بنصيب

وسلى الذي قد كان في النفس إنني * قتلت من النجار كل نجيب

ومن هاشم قرما نجيبا ومصعبا * وكان لدى الهيجاء غير هيوب

ولو أنني لم أشف منهم قرونتي * لكانت شجى في القلب ذات ندوب

فأجابه حسان بقوله:

أتعجب أن أقصدت حمزة منهم * عشاء وقد سميته بنجيب

ألم يقتلوا عمرا وعتبة وابنه * وشيبة والحجاج وابن حبيب

غداة دعا العاصي عليا فراعه * بضربة عضب بله بخضيب

ووقعت هند وصواحباتها على القتلى يمثلن بهم واتخذت هند من آذان الرجال وآنافهم خدمًا وقلائد وأعطت خدمها وقلائدها وحشيًا وبقرت عن كبد حمزة فلاكتها فلم تستطع أن تسيغها فلفظتها.

ثم أشرف أبو سفيان على المسلمين فقال: أفي القوم محمد ثلاثًا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تجيبوه".

ثم قال: أفي القوم ابن أبي قحافة ثلاثًا.

ثم قال: أفي القوم ابن الخطاب ثلاثًا.

ثم التفت إلى أصحابه فقال: أما هؤلاء فقد قتلوا.

فقال عمر: كذبت أي عدو الله قد أبقى الله لك ما يخزيك.

فقال: اعل هبل اعل هبل.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قولوا الله أعلى وأجل".

فقال أبو سفيان: إنا لنا العزى ولا عزى لكم.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قولوا الله مولانا ولا مولى لكم".

فقال أبو سفيان: أنشدك الله يا عمر أقتلنا محمدًا قال عمر: اللهم لا وإنه ليسمع كلامك.

فقال: أنت أصدق من ابن قمئة! ثم قال: هذا بيوم بدر والحرب سجال أما إنكم ستجدون في قتلاكم مثلًا والله ما رضيت ولا سخطت ولا واجتاز به الحيس بن زبان سيد الأحابيش وهو يضرب في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت