فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان حفظه الله تعالى ما حكم قتال الكفار المعتدين على بلاد المسلمين؟
بسم الله الرحمن الرحيم
الإسلام يرفض الخور والتخاذل وإسلام بلاد المسلمين إلى أعداء الدين وإخوان القردة والخنازير.
ويأمر بالجهاد في سبيل الله وقتال الناكثين والمعتدين ويؤكد ضرورة تطهير أراضي المسلمين من أيدي المغتصبين قال تعالى {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (41) } (سورة براءة) .
وقال تعالى {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (193) } (سورة البقرة) .
وقد أجمع أهل العلم على فرضية قتال الكفار المعتدين على بلاد المسلمين فإن اندفع شرهم بأهل البلاد المحتلة سقط الفرض عن غيرهم وإن لم يحصل دفع العدو الكافر وطرده عن بلاد المسلمين فإنه يجب حينئذ على مَنْ يقرب من العدو من أهل البلاد الإسلامية الأخرى مناصرة إخوانهم ومنا جزة الكفار وصدّ عدوانهم ودفع بغيهم قال تعالى {وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا (75) الَّذِينَ ءَامَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا (76) } (سورة النساء) .
فهذه الآية تقتضي وجوب تخليص المستضعفين من المؤمنين من أيدي الكفرة والطغاة المجرمين وتقتضي وجوب قتال الكفار.
والمقصود من هذا القتال إعلاء كلمة الله ونصر دينه ومناصرة المؤمنين ومظاهرتهم على عدو الله وعدوهم.