تحريم العينة، وجواز التورق بلا قيد ولا شرط
بسم الله الرحمن الرحيم
فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان ... حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما هي صورة التورق والعينة، وما حكمهما؟ 0
الجواب: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
العينة: في اللغة السلف 0
وصورتها في الشرع: أن يبيع من رجل سلعة بحوزته بثمن معلوم إلى أجل مسمى ثم يشتريها منه بأقل من الثمن الذي باعه به، ومن ذلك أن يبيع سلعة بنقد ثم يشتريها منه بأكثر منها نسيئة 0
وهي محرمة في قول أكثر العلماء، وهي وسيلة إلى الربا، وموصلة إليه، خلافًا للشافعي وأبي يوسف رحمها الله تعالى حيث أجازاها 0
قال النووي في روضة الطالبين (3/ 416) فصل: ليس من المناهي بيع العينة بكسر العين المهملة وبعد الياء نون، وهو أن يبيع غيره شيئًا بثمن مؤجل ويسلمه إليه ثم يشتريه قبل قبض الثمن بأقل من ذلك الثمن نقدًا 0
وكذا يجوز أن يبيع بثمن نقدًا ويشتري بأكثر منه إلى أجل، سواء قبض الثمن الأول أم لا. وسواء صارت العينة عادة له غالبة في البلد أم لا. هذا هو الصحيح المعروف في كتب الأصحاب، وأفتى الأستاذ أبو إسحق الاسفراييني، والشيخ أبو محمد بأنه إذا صار عادة له صار البيع الثاني كالمشروط في الأول فيبطلان جميعًا 0
ونقل أيضًا في المجموع (9/ 261) عن الرافعي قوله - بعد كلام له سبق - لأن الاعتبار عندنا بظاهر العقود، لا بما ينويه العاقدان، ولهذا يصح بيع العينة، ونكاح من قصد التحليل ونظائره 0
وجاء في حاشية ابن عابدين (5/ 273) وعن أبي يوسف العينة جائزة مأجور من عمل بها، كذا في مختار الفتاوى الهندية .. ) 0
والصواب منع ذلك، وتأثيم مَنْ فعلها، وذلك لوجوه: