فضيلة الشيخ العلامة سليمان بن ناصر العلوان حفظه الله من آفات الزمان ووقاه البارى شر الفتن والبليات.
لدي سؤالان أرجو الإجابة عليهما ولو بعبارات مختصرة أعرف من خلالها رأيكم في تلكما المسألتين.
الأولى. قراءة القرآن للحائض؟
الثانية. حكم امرأة حاضت قبل الإفاضة ورفض رفقتها انتظارها.
بسم الله الرحمن الرحيم
ذهب الإمام مالك وأحمد في إحدى الروايتين والطبري وابن المنذر وابن القيم وأئمة آخرون إلى جواز قراءَة الحائض للقرآن وهو المختار فلم يثبت دليل بالمنع والأصل الجواز وعدم شغل الذمة بدون دليل صحيح.
ونحن نعلم أن النساء تحيض ونعلم أن قراءَة القرآن من أفضل القربات وأعلى المقامات وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحث أمته على قراءَة القرآن وعلى استذكاره وتعاهده ولا نعلمه صلى الله عليه وسلم استثنى الحائض من ذلك
وحديث (لا تقرإ الحائض ولا الجنب شيئًا من القرآن ) ) ضعيف بالاتفاق رواه الترمذي (131) وابن ماجه (595) من طريق إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم به.
وإسماعيل بن عياش ضعيف الحديث عن أهل الحجاز والعراق وقد روى هذا الحديث عن موسى بن عقبة وهو مدني.
قال الإمام البخاري رحمه الله (إذا حدّث إسماعيل عن أهل بلده فصحيح وإذا حدّث عن غيرهم ففيه نظر ) ) .
وقال عبد الله بن الإمام أحمد سألت أبي عن هذا الحديث فقال: هذا باطل أنكره على إسماعيل ابن عياش .. ))
وقال شيخ الإسلام في الفتاوى (21/ 460) هو حديث ضعيف باتفاق أهل المعرفة بالحديث )) .
وقد ذهب إليه بعض الفقهاء فمنعوا الحائض من قراءة القرآن.
وقالت طائفة يجوز للحاجة.
والصحيح الجواز مطلقًا غير أنها لا تمس القرآن بدون حائل والله أعلم.