فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان ... حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يرد إلينا كثير من الأسئلة عن الضحايا التي تقوم مؤسسة الحرمين بنحرها خارج المملكة، وذلك عن حكم الأخذ من الشعر وتقليم الأظافر لمن أراد أن يوكل المؤسسة بذبح أضحيته علمًا أن في بعض البلاد يتم الذبح فيها في اليوم الأول واليوم الثاني مع فارق التوقيت في المملكة؟
متى يأخذ المضحي (الموكل) من الأخذ من الشعر؟
بسم الله الرحمن الرحيم
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته 0
جاء في صحيح الإمام مسلم من طريق سفيان، عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، سمع سعيد بن المسيب يحدث عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا دخلت العشر، وأراد أحد أن يضحي، فلا يمس من شعره وبشره شيئًا) 0
قيل لسفيان: فإن بعضهم لا يرفعه، قال: لكني أرفعه 0
وقد اختلف العلماء رحمة الله تعالى عليهم في حكم أخذ الشعر والأظافر لمن أراد أن يضحي، على أربعة أقوال
القول الأول: أنه يحرم على من أراد أن يضحي أن يأخذ من شعره وأظافره حتى يضحي، وهذا قول سعيد ابن المسيب وربيعة، وهو مذهب أحمد بن حنبل وداود الظاهري واختاره إسحاق، وبعض أصحاب الشافعي 0
وحجتهم حديث أم سلمة هذا 0
القول الثاني: أنه لا بأس لمن أراد أن يضحي أن يقلم أظفاره ويأخذ من شعره وهذا مذهب أبي حنيفة ورواية عن الإمام مالك
القول الثالث: أنه يكره كراهة تنزيه، وليس بحرام، وهذا مذهب الشافعي حجته في ذلك حديث عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهدي من المدينة فأفتل قلائد هديه، ثم لا يجتنب شيئًا مما يجتنب المحرم) متفق على صحته من طريق الزهري عن عروة بن الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة 0