فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان حفظه الله
ماحكم التسمية على الذبيحة؟
بسم الله الرحمن الرحيم
الصحيح من أقاويل أهل العلم التفرقة بين المتعمد لترك التسمية فلا تحل ذبيحته وبين من نسي فتحل وهذا قول ابن عباس رضي الله عنه ولا أعلم له مخالفًا من الصحابة غير قول نُسب لابن عمر ولا يصح. وهذا مذهب أبي حنيفة ومالك والمشهور عن الإمام أحمد.
وقال الشافعي التسمية مستحبة وليست واجبة بدليل حديث عائشة رضي الله عنها أن قومًا قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: إن قومًا يأتوننا بلحم لا ندري أَذٌكر اسم الله عليه أم لا فقال: سموا عليه أنتم وكلوه. قالت وكانوا حديثي عهد بالكفر. )) رواه البخاري (5507) من طريق أسامة عن حفص المدني عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة.
ورواه الدراوردي وأبو خالد سليمان بن حبان ومحمد بن عبد الله الطفاوي عن هشام بن عروة بنحو رواية أسامة.
ورواه مالك وابن عيينه وحماد بن زيد وجماعة عن هشام عن أبيه مرسلًا.
قال الخطابي في المعالم (4/ 122) فيه دليل على أن التسمية غير واجبة عند الذبح لأن البهيمة أصلها على التحريم حتى يتيقن وقوع الذكاة فهي لا تستباح بالأمر المشكوك فيه فلو كانت التسمية من شرط الذكاة لم يجز أن يحمل الأمر فيها على حسن الظن بهم فيستباح أكلها كما لو عرض الشك في نفس الذبح فلم يعلم هل وقعت الذكاة أم لا فلم يجز أن تؤكل .. ).
وقوّاه الحافظ ابن حجر في الفتح (9/ 635) وقال: هذا هو المتبادر من سياق الحديث حيث وقع الجواب فيه (فسمّوا أنتم وكلوا ) ) كأنه قيل لا تهتمون بذلك بل الذي يهمكم أنتم أن تذكروا اسم الله وتأكلوا وهذا من أسلوبه الحكيم كما نبه عليه الطيبي ومما يدل على عدم الاشتراط قوله تعالى (وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم) فأباح الأكل من ذبائحهم مع وجود الشك في أنهم سموا أم لا .. ). وقال المهلب. هذا الحديث أصل في أن التسمية على الذبيحة لا تجب إذ لو كانت واجبة لاشترطت على كل حال ... ).
وفيه نظر. والحديث ليس صريحًا في نفي الوجوب وظاهره يدل على حمل أمر المسلمين على الصحة فإذا وجد المسلم لحمًا قد ذبحه غيره ولم يستيقن أنه لم يسم جاز له الأكل لأن الذابح مسلم والأصل فيه أنه سمى.
والقول الثالث في المسألة: أن التسمية شرط مطلقًا فلا تؤكل الذبيحة بدونها قاله الإمام أحمد رحمه الله في رواية واختاره شيخ الإسلام في الفتاوى (35/ 239) وقال هذا أظهر