فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان حفظه الله. نرجو إفادتنا عن حكم القنوت في الصلوات المكتوبة في مثل هذه الأوقات التي يعاني فيها الإخوان الفلسطينيون من مكر اليهود وخبثهم؟؟؟
بسم الله الرحمن الرحيم
الجواب: القنوت في الفرائض مشروع في النوازل خاصة فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقنت في الصلوات الخمس يستنصر للمؤمنين ويلعن الكافرين.
قال أبو هريرة رضي الله عنه. والله لأُقربنّ بكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان أبو هريرة يقنت في الظهر والعشاء الآخرة وصلاة الصبح. ويدعو للمؤمنين ويلعن الكفار. رواه مسلم (676) في صحيحه.
وجاء في الصحيحين من حديث أيوب عن محمد عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت في الصبح بعد الركوع.
وفي الصحيحين أيضًا من حديث سليمان التيمي عن أبي مجلز عن أنس قال قنت النبي صلى الله عليه وسلم شهرًا يدعو على رعل وذكوان.
وفي سنن أبي داود (1443) من حديث هلال بن خبّاب عن عكرمة عن ابن عباس قال قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرًا مُتتابعًا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء وصلاة الصبح في دبر كل صلاة إذا قال (سمع الله لمن حمده) من الركعة الآخرة يدعو على أحياء من بني سُليم على رعل وذكوان وعصية. ويؤَمِن مَنْ خَلْفَه. قال ابن القيم رحمه الله وهو حديث صحيح.
ويستمر هذا القنوت في مساجد المسلمين حتى يزول العارض وترتفع النازلة.
والسنة في الدعاء الجهر بالصوت ليؤمن المصلون على ذلك.
وهذا أقل شيء يقدمه المسلمون في العالم لإخوانهم المستضعفين في فلسطين والشيشان وبلاد أُخرى الذين يعانون من ظلم اليهود والنصارى وأعوانهم من أراذل البشرية.
وفي ظل التآمر العالمي على البشرية المسلمة ولا سيما في فلسطين والشيشان أرى ضرورة الإعداد والمقاومة وتطوير وسائل القتال وأساليب المقاومة فحين نقوم في مساجدنا وخلواتنا نبتهل إلى الله في نصرة الإسلام والمسلمين وذل الكفر والكافرين لا نقف عند هذا فحسب؟ فإن الأعداء يتفننون في المؤامرات وإلحاق الأضرار بالمسلمين فيجب علينا تطوير وسائل القتال ومواجهة اليهود والنصارى بكل قوة