وفي صحيح ابن خزيمة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه له قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح وهو يقول (أيها الناس ما كان من حلف في الجاهلية فإن الإسلام لم يزده إلا شدة ولا حلف في الإسلام المسلمون يد على من سواهم يجير عليهم أدناهم )
وفي البخاري عن أنس رضي الله عن قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم (انصر أخاك ظالما أو مظلوما قال يا رسول الله أنصره مظلوما فكيف أنصره ظالما قال تمنعه من الظلم فذلك نصرك إياه)
وفي حديث أبي داود والطبراني وإسناده حسن: عن جابر وأبي أيوب الأنصاري رضي الله عنهما قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما من امرئ يخذل مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته وما من امرئ ينصر مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته)
وفي مسلم: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله إخوانا المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره التقوى ههنا ويشير إلى صدره ثلاث مرات بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه)
والأحاديث والآيات في ذلك كثيرة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ولله در طالبان ومن معها من المجاهدين العرب حيث ذكروني ما قاله أويس القرني رحمه الله كما عند الحاكم في مستدركه:
إذ جاء رجل من مراد إلى أويس القرني فقال السلام عليكم قال وعليكم قال كيف أنتم يا أويس .. ؟؟! قال الحمد لله .. قال كيف الزمان عليكم؟ قال لا تسأل الرجل إذا أمسى لم ير أنه يصبح .. وإذا أصبح لم ير أنه يمسي .. يا أخا مراد إن الموت لم يبق لمؤمن فرحا .. يا أخا مراد إن عرفان المؤمن بحقوق الله لم تبق له فضة ولا ذهبا ... يا أخا مراد إن قام المؤمن بأمر الله لم يبق له صديقا والله إنا لنأمرهم بالمعروف وننهاهم عن المنكر فيتخذوننا أعداء ... ويجدون على ذلك من الفاسقين أعوانا حتى والله إنهم يقذفوننا بالعظائم ووالله لا يمنعني ذلك أن أقول بالحق .... أ. هـ
بعد هذا العرض ليعلم أن نصرة المؤمنين إذا وقعوا في نازلة أو كرب أو تكالب عليهم الأعداء ... واجبة وجوبًا عينيًا .. إما بالسلاح .. وإما بالمال .. وإما بالدعاء والدفاع عن أعراضهم .. ولا أقل من كف شرك وأذاك عنهم ..
والذي لا يقوم بواحدة من هذه الأمور لا يخلو من حالين:
1 -إما أنه يرى أنهم ليسوا بمسلمين هنا نقول له أثبت ذلك ... وإلا فأنت أحق بها وأهلها .. لحديث البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (أيما رجل قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما)