بقلم الشيخ أبو قتادة الفلسطيني
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين ..
قال الله تعالى: {ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله، وصدق الله ورسوله، وما زادهم إلا إيمانًا وتسليمًا} [الأحزاب 22] .
المياه راكدة، والجو صحو لا تستتر منه معالم الحدث الزمني والتاريخي، بل كل شيء واضح، والنفوس تحدثت فيما بينها؛ هلم لنعيد ترتيب أفكارنا، وهيا بنا نجمع ما تشظى فينا، والكل يطلب فسحة ولو يسيرة ليعود الى كشف حساباته ليرى ما له وما عليه، وفجأة وبلا مقدمات، وعلى قول سكان السواحل: الهدوء الذي يسبق العاصفة.
فجأة كان الحدث، تتابع فقراته الغريبة وكأن العالم أمام خيال مخرج سينمائي يحاول شد المشاهد وإثارته للقطة أو لقطات لم يرها من قبل لا في واقعه ولا في خياله، طائرة لضرب البرج المتعالي في نيويورك. ثم أخرى تأبى أن يحصل فضل هذا المشهد للشقيق دون الشقيق من البرجين، وخلال وقت لا يعدو أن يكون في زمن اي برنامج تلفزيوني ينهار البرجان كقطعة ورق متهالكة، وتوقفت الانفاس على اعتاب اسئلة كبيرة:
• من فعل هذا؟
• لماذا هذا الفعل؟
• ماذا ستفعل أمريكا إزاءه؟
• وما هو وجه العالم الجديد؟