فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 255

والصلح بين الإمام وأهلها لا يخرجها عن كونها دار حرب .. لأن الصلح فرع والحرب أصل وحكم الفرع لا يغير حكم الأصل .. وحكم دار الحرب أنها دار إباحة فيما بين الكفار والمسلمين كما قال الصنعاني رحمه الله تعالى.

لذا يرى الشافعية هذا الرأي المذكور آنفًا ... ففي الأم للشافعي: هي كل مكان يسكنه غير المسلمين , ولم يسبق فيه حكم إسلامي أو لم تظهر فيه قط أحكام الإسلام.

وقال آخرون: هي كل بقعة تكون فيها الحرب بين المؤمنين والكافرين، فدار الحرب هي دار الكفار الذين بينهم وبين المسلمين الحرب.

وكلام الشافعي والصنعاني يرحمهما الله يضيف فائدة عظيمة وهي: ليس من شرط دار الحرب أن تكون الحرب قائمة بيننا وبين الكفار فلربما كان هناك مانع من الحرب بين الكفار والمسلمين غير الصلح .. أو كان الكفار في معزل عنا ومنأى وبيننا وبينهم الفيافي والقفار فإن دارهم دار حرب.

الأصل الثامن: أن حال أمريكا مع المسلمين لا تخرج عن ثلاث حالت لابد من بيانها قبل الحكم في الأحداث.

الحالة الأولى: أن تكون دار سلم مع عموم المسلمين.

الحالة الثانية: أن تكون دار حرب مع عموم المسلمين

الحالة الثالثة: أن تكون دارًا مركبة من المعنيين السابقين فهي دار حرب مع بعض المسلمين ودار سلم مع البعض الآخر .. وكونها دار سلم مع البعض الآخر لا يخرجها من أصلها الذي سنبينه بعد قليل وكما قررنا في الأصل الثالث.

وقبل أن أبين الصواب في موقع أمريكا من هذه الحالات الثلاث لا بد من بيان ما يدل دلالة قاطعة على ما سوف اختاره في حق هذه الدولة الطاغوتية:

مما لا يشك فيه مسلم عاقل متجرد لله تعالى .. ولا يجادل فيه كافر زائغ أن أمريكا هي أم الشر والفساد .. حتى سماها بعض الكتاب الأمريكيين (الشيطان الأكبر) فهي من جهة حربها لله وكفرها به ونشر هذا الكفر لها القدح المعلى سواء النشر السلمي عن طريق نشر الفساد والرذيلة في الأرض .. ومحاربة دين الله تعالى عن طريق إعلامها الفاجر ... حيث هي وراء تصدير الفساد للعالم أجمع .. فهي أكبر مصدر في العالم للأفلام الكفرية والفكرية المنحرفة .. وكذا الهابطة الخبيثة .. وهي أكبر دولة من حيث عدد قنوات الجنس، والمواقع الإباحية في جميع وسائل الإعلام، وهي أكبر الشركات المصدرة للخمور والدخان في العالم. وفي المقابل تقوم بإتلاف المحاصيل الزراعية الفائضة بالحرق أو إلقائها في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت