وعندما فجر الشباب -نرجو الله أن يتقبلهم شهداء- في نيروبي أقل من اثنين طن قالت أميركا هذا ضرب إرهابي، وهذا سلاح تدمير شامل وأما هي تستخدم قذيفتين كل قذيفة 7 مليون جرام فهذا لا حرج فيه.
ويطلع علينا وزير الدفاع بعد أن قصفوا قرى بكاملها بدون سبب وإنما من أجل إرهاب الناس وجعل الناس يخافون من استضافة العرب أو الاقتراب منهم، طلع وزير الدفاع وقال هذا من حقنا، من حقهم أن يبيدوا الشعوب طالما أنها مسلمة وطالما أنها غير أميركية، هذا هو الإجرام بعينه واضح بيّن وكل ما تسمعون من قولهم أنه خطأ هذا من الكذب الواضح البيّن.
فقبل أيام ضربوا كما زعموا مواقع للقاعدة في خوست، وأرسلوا قذيفة موجهة على مسجد قالوا وقعت بالخطأ، وبعد التحري اتضح أن العلماء في خوست كانوا يصلون صلاة التراويح وكان عندهم اجتماع بعد صلاة التراويح مع البطل المجاهد الشيخ جلال الدين حقاني، الذي كان أحد أبرز قيادات الجهاد السابق ضد الاتحاد السوفييتي والذي رفض هذا الاحتلال الأميركي على أرض أفغانستان، فقصفوا المسجد والمسلمون في الصلاة فقتل منهم مئة وخمسون ولا حول ولا قوة إلا بالله وسلم الشيخ جلال نرجو الله أن يبارك في عمره.
هذا هو الحقد الصليبي، فلينتبه الذين يرددون الكلام دون أن ينتبهون إلى عواهنه ويقولون نحن ندين الإرهاب، نحن إرهابنا ضد أميركا هو إرهاب محمود لدفع الظالم عن ظلمه لكي ترفع أميركا دعمها عن إسرائيل التي تقتل أبناءنا، والأمر واضح بين ألا تعقلون؟
أميركا ورؤساء الغرب كثيرا ما يرددون أن حماس والجهاد في فلسطين وغيرها أيضا من المنظمات المقاتلة يسمونها منظمات إرهابية، إذا كان الدفاع عن النفس إرهابا فأي شيء هو المشروع؟، فدفاعنا لا يختلف وقتالنا لا يختلف عن قتال إخواننا في فلسطين كحماس، نقاتل من أجل لا إله إلا الله لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى ولنرفع الظلم عن المستضعفين في فلسطين وفي غيرها.
فالأمر واضح بين، وما ينبغي لمسلم عاقل أن يقف في ذلك الخندق تحت أي تأويل من التأويلات، فهذه أخطر وأعنف وأشرس حرب صلبية تشن ضد الإسلام، وبإذن الله نهاية أميركا قريبة ونهايتها ليست متوقفة على وجود العبد الفقير، أسامة قتل أم بقي، فبفضل الله قد قامت الصحوة وكان من مكاسب هذه العمليات أرجو الله سبحانه وتعالى أن يتقبل هؤلاء الشباب في الشهداء وأن يجمعهم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
فهؤلاء الشباب قاموا بعمل عظيم جدا، بعمل جليل، جزاهم الله خير الجزاء ونرجو الله أن يكونوا ذخرا لآبائهم وأمهاتهم، فقد رفعوا رأس المسلمين عاليًا، وأعطوا أميركا درسا لن تنساه بإذن الله سبحانه وتعالى.