بفضل الله سبحانه وتعالى، وبامكانيات بسيطة استخدموا طائرات العدو ودرسوا في مدارس العدو فلم يحتاجوا إلى معسكرات تدريب، وإنما فتح الله عليهم وأعطوا هذا الدرس القاسي لتلك الشعوب المتكبرة التي لا ترى للحرية معنى إلا أن تكون للجنس الأبيض، وأما الشعوب الأخرى فيروا أنها ينبغي أن تكون ذليلة مستعبدة لا يحركون ساكنا بل يصفقون لرؤسائهم عندما يضربوننا كما حصل من قبل في العراق.
فأقول إن القوة العسكرية الأميركية وإن أظهرت أميركا استعراضها لهذه القوة في أفغانستان في الفترة الأخيرة وصبت جام غضبها على هؤلاء المستضعفين، فقد أخذنا بفضل الله سبحانه وتعالى دروسا عظيمة ومهمة في كيفية مقاومة هذه القوة المتكبرة.
فعلى سبيل المثال، لو أن خط الجبهة مع العدو يبلغ في طوله إلى 100 كلم فينبغي أن يكون هذا الخط عريضا، بمعنى لا نكتفي بخط دفاع بعمق أو بعرض 100م أو 200م أو 300م بل ينبغي أن يعرض هذا الخط إلى عدة كيلومترات وتحفر الخنادق على طول الجبهة وعلى عرضها، فكثافة القصف الأميركي تستنزف قبل أن تصل إلى نهاية تدمير هذه الخطوط وتكون هناك قوات خفيفة وسريعة للحركة من خط إلى خط ومن حزمة دفاعية إلى حزمة دفاعية.
فاستفدنا هذا بعد القصف الكثيف الذي مارسه الأميركان على خطوط الشمال وعلى خطوط كابل، وبهذه الطريقة تمر السنوات ولا تستطيع أميركا بإذن الله سبحانه وتعالى أن تكسر خطوط المجاهدين.
ومن جهة أخرى كما هو معلوم إن القتال لا بد له من عنصرين؛ عنصر الأنفس المقاتلة وعنصر المال مثل شراء السلاح، وهذا الأمر مؤكد في كتاب الله سبحانه وتعالى، كما قال سبحانه وتعالى في آيات كثيرة يؤكد على هذا المعنى منها قوله سبحانه وتعالى {إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّة} [التوبة:111] .
فبالمال والنفس، فالقاعدة العسكرية الأميركية وإن كانت المسافة بيننا وبينها بعيدة جدا وأسلحتنا لا تصل إلى طائراتهم فبالإمكان بواسطة الخطوط الدفاعية العريضة امتصاص هذه الضربات.
وطريقة أخرى ضرب القاعدة الاقتصادية التي هي أساس للقاعدة العسكرية فإذا انتهى اقتصادهم شغلوا بأنفسهم عن استعباد الشعوب المستضعفة.
فأقول من المهم جدا التركيز على ضرب الاقتصاد الأميركي بكل وسيلة ممكنة، وهؤلاء الذين يدعون الإنسانية ويدعون الحرية رأينا هنا إجرامهم الحقيقي، فالإنسان تكفيه شظية وزيادة عليه، تكفيه شظية وزيادة عليه وزنها سبع جرامات، فأميركا من حقدها على هؤلاء الطالبان ومن حقدها على المسلمين كانت ترمي على إخواننا في الخطوط قذائف تصل القذيفة الواحدة إلى 7 طن، يا أهل الحساب يعني 7 آلاف كيلو يعني تساوي 7 مليون جرام بينما يكفي الإنسان 7 جرام وزيادة عليه.