يقول تييري ليكلو (مدرب عطا والشيحي) : (تستطيع أن تقود طائرة تجارية، ولكن لم يكن لديهم حب الطيران ولا الصبر بالشكل الذي يجعل منهم طيارين متميزين كان مستواهم كافيًا فقط للحصول على رخصة) .
في الحادي والعشرين من ديسمبر/ كانون الأول عام 2000 حصل كل من أبي عبد الرحمن وأبي القعقاع على رخصة خاصة للطيران مثلما فعل على بعد خطوات منهما أبو طارق.
حمل الرجال الثلاثة رخص الطيران الخاصة وغادروا فينسيا في طريقهم إلى الساحل الشرقي لولاية فلوريدا.
ويحكي الأخ رمزي بن الشيبة: (هذا الأمر كله تم ولا يعلم أقرب الناس من محمد أو من مروان أو من زياد من أقرب أصدقائهم أين هم أو ماذا كانوا ينوون أن يفعلوا، فأما أخونا عروة الطائفي والذي هو هاني حنجور فكان موجودًا أصلًا في أميركا، وكان أصلًا طيارًا، وقد تدرب على الطيران من قبل، ولم يكن بينهم وبين هذه المجموعة أي اتصال مجموعة محمد عطا، وأتى الاتصال في وقت لاحق) .
من مطار ميامي كان أبو عبد الرحمن في الرابع من يناير/ كانون الثاني عام 2001 في طريقه إلى مدريد، لدينا معلومات غير مؤكدة أنه كان يختبر إمكانية التدرب على محاكي طرازات الطائرات الكبرى قرب مطار العاصمة الإسبانية، من هناك عرج على ألمانيا.
التقاه نادر العبد ويقول: (وجهه غير .. يختلف عن الأول، يعني ما شاء الله صحته يعني كانت تمام، جه نحيف جدًا، فأنا استغربت، قلت له: أيه ده؟ أنت كنت فين؟ قال لي: أنا كنت بأدور على مكان لتحضير الدكتوراه) .
لم يكن أبو عبد الرحمن بحاجة إلى أكثر من ستة أيام عاد بعدها عن طريق برلين في العاشر من يناير/ كانون الثاني إلى مطار ميامي.
ويروي رمزي بن الشيبة قائلًا: (الذي بقي لهم كان هو مثلًا زيادة ساعات الطيران والتمكن من الطيران وجهاز المحاكاة على طائرات النقل العملاقة مثل في طراز بوينغ 747، 767، وأيضًا دراسة الإجراءات الأمنية المتبعة في المطارات كلها) .
بينما اصطحب أبو عبد الرحمن أخاه أبا القعقاع لتلقي دروس إضافية في الطيران في باكوتا جورجيا كان أبو طارق يهرول مرة أخرى إلى مطار بيروت ومنه إلى مستشفى زحلة لعيادة أبيه المريض، كان يعلم أن تلك كانت آخر مرة يرى فيها أباه.
بينما كان الأميركيون يحتفلون بعيد استقلالهم قبل ساعة الصفر بشهرين في اليوم الذي ترتفع فيه استعدادات الأمن إلى أقصى درجاتها، دخل إلى أميركا بكل سهولة اثنين من أخطر المطلوبين أميركيًا بتهمة الضلوع في تفجير المدمرة الأمريكية يو أس أس كول في ميناء عدن (خالد المحضار) و (نواف الحازمي) .