وعلى بعد مائة وخمسين مترًا من مدرسة زياد تقع مدرسة هافمان للطيران، في السادس من يوليو/ تموز عام 2000 بدأت تتكون تدريجيًا على كتفي عطا والشحي أجنحة صغيرة.
ويقول رودي ديكر (صاحب مدرسة هافمان للطيران) : (ولكن في الشهر الأول كانت لدينا مشكلة مع عطا، فلم يكن لطيفًا، ويتصرف وكأنه فوق الجميع، الشحي كان لطيفًا، وأعتقد أنه لم يكن يعلم بما كان يحدث، عطا في رأيي كان على علم، لقد كان له وجه كوجه الموت) .
اقتسم زياد المنزل في الضاحية الجنوبية من فينسيا مع هولنديين وألماني كانوا يتعلمون الطيران في المدرسة نفسها.
بينما اختار عطا والشحي أن يبتعدوا عشرة أميال إلى بلدة تُسمى (نوكوميس) كي يقتسما وحدهما المنزل.
بعد أربعة أيام بدأت تتراكم على حسابيهما في أحد المصارف تحويلات بلغ حجمها حتى الثامن عشر من سبتمبر/ أيلول عام 2000 مائة وعشرة آلاف دولار، جاءت هذه التحويلات جميعًا من مصارف في دولة الإمارات العربية المتحدة، حولها مصرفي يُدعى مصطفى أحمد آدم الهوساوي.
يقول رودي ديكر: دفع عطا ثمانية عشر ألفًا وسبعمائة دولار والشحي عشرين ألفًا وثمانمائة دولار بشيكات من مصرف (ست ترست) ، وعندما سألت الشحي ما بال عطا يدفع عنك؟ فقال إنه عمي ويتولى الأمور المالية.
ويقول الأخ رمزي بن الشيبة: (فكل أخ ينظر إلى ما يمكن أن يناسبه من غطاء حسب عمر هذا ومستواه الدراسي وهيئته إلى آخره تضليل في الأصل الأجهزة الأمنية بشكل عام وتعمية في نفس الوقت لمن حوله من الناس) .
وقد كان رمزي وفقًا للخطة المبدئية لا يزال يُعوِّل على الانضمام إلى أخوانه في أميركا كي يموت في سبيل الله، مرتين على الأقل حاول أبو طارق زياد جراح مع صاحب مدرسة فلوريدا الدولية للطيران أن يحصلا له على تأشيرة.
يقول آرني كراوتهوف: مرات كثيرة حين تكون اللغة الإنجليزية للمتقدمين ضعيفة نحيلهم إلى مدارس للغات، ومن خلال إحداها حاول الحصول على تأشيرة، اكتشفنا أن طلبه قد رُفض، وعندما سألت زياد عما إذا كان يعلم لماذا رُفض الطلب؟ قال: لا أعلم.
انتقل مروان في دراسته الجديدة مع عطا من الطائرات ذات المحرك الواحد إلى الطائرات متعددة المحركات.