البروفيسور/دينمار ماخوله: قال مرحبًا وأذكر نظرته جيدًا، قلت أهلًا يا محمد كيف حالك؟ فقد كانت مفاجأة لي، انتظر دعنا نتناول فنجانًا من القهوة أو شيئًا من هذا القبيل، لكنه لم يكن يريد، لقد اختفى.
كان أبو عبد الرحمن مع أبو القعقاع في طريقهما إلى (الأرض التي سيموتون فيها في سبيل الله) (أمريكا - لعنها الله -) بعد أن ادعيا أنهما فقدا جواز سفرهما لاستخراج جوازات سفر نظيفة. من ذلك اليوم اختفى محمد الأمير وظهر إلى الوجود محمد عطا.
يتذكر رمزي بن الشيبة تلك الفترة ويقول: (وكانت هناك مشكلة تغيير الصورة فقد كانت في جوازه القديم ملتحيًا والجديد بدونها، أما أخونا زياد فقد أتم الأمر هذا أيضًا بتوفيق الله -عز وجل- بعد ذلك بدأت مرحلة البحث عن مدارس تدريب الطيران) .
بعدها بثلاثة أيام كانت القاعدة قد أثبتت للعالم في ميناء عدن في اليمن أنها لا تخشى جبروت القوة العسكرية الأميركية، دمرت المدمرة يو إس إس كول وقتلت 17 جنديًا أميركيًا، بزورق صغير لا يتعدى طول المتر ونصف ركبه أسدين من أسود الإسلام (نسأل الله أن يتقبلهم شهداء) .
لكن زعماء القاعدة كانوا يحضرون لعملية أضخم.
وكانت رأس الأفعى هدف عطا درسها من كل زاوية ومن كل مصدر، درس الذي درس كيف يمكن أن ينبني العمران، درس كيف بمن أن ينهدم العمران، وكان في دراسته أستاذًا في التفاصيل.
قبل خمسة عشر شهرًا من ساعة الصفر وصل ثلاثة أبو عبد الرحمن، أبو القعقاع، وأبو طارق إلى ولاية فلوريدا جنوب شرقي الولايات المتحدة، توجهوا إلى ساحلها الغربي حيث تقع بلدة صغيرة اسمها فينسيا.
في يونيو/ حزيران عام 2000 لم يجد أبو طارق أي صعوبة في الالتحاق بمدرسة فلوريدا الدولية للطيران.
يقول آرني كراوتهوفت (صاحب مدرسة فلوريدا الدولية للطيران) : (كان زياد يتحدث الإنجليزية بطلاقة وكذلك الفرنسية وبعض اللغات الأخرى، كان ولدًا ممتعًا تستريح لصحبته، سواءً كان هذا على الأرض أو في الجو أو بعيدًا عن المدرسة في حفلات الشواء، أو حين كنا نلعب الكرة الطائرة على الشاطئ، زياد كان دائمًا معنا) .