فيما كان الأمير يستعد لخوض المعركة الأخيرة في رسالة الماجستير كانت نصب عينيه رسالة أخرى أكثر قربًا إلى القلب، استدعي مرة ثانية إلى أفغانستان عام 99، هذه المرة بصحبة مروان الشحي الذي تكنى بعد ذلك بأبي القعقاع.
كانت فكرة عملية استشهادية داخل أميركا قد بدأت تتبلور لدى تنظيم القاعدة. لدى تلك المرحلة كما يقول رئيس اللجنة العسكرية لتنظيم القاعدة خالد شيخ محمد العسكرية لتنظيم القاعدة خالد شيخ محمد حانت ساعة العمل.
ويمضي خالد شيخ محمد يقول: (بدأنا التخطيط لغزوتي واشنطن ونيويورك قبلها بعامين ونصف العام، كان لدينا فائض كبير في الإخوة الذين تملؤهم الرغبة في الشهادة، وعندما بدأنا نتدارس الأهداف، برزت أمامنا فكرة ضرب المفاعلات النووية , واستبعدناها خشية خروج المفاعلات عن السيطرة) .
ثم أوفدت اللجنة العسكرية وحدات استطلاع على دفعات متفرقة استبعد خالد شيح محمد أيضًا البيت الأبيض لأسباب ملاحية.
استقر الرأي على تلك الأهداف التي شاهدناه تتهاوى (بحمد الله وفضله) والتي اتفق رمزي بن الشيبة مع محمد عطا على ترميزها في إطار خطة سرية للاتصال.
من نوفمبر/ تشرين الثاني عام 99 يختفي زياد من هامبورغ لثلاثة أشهر اكتسب خلالها كنيته بين إخوانه أبو طارق , فلقد كان في أفغانستان.
وقد قال الأخ رمزي بن الشيبة: (بالنسبة للإخوة الطيارين كان رجوعهم من أفغانستان إلى ألمانيا تحديدًا ما بين فبراير إلى مارس 2000، ابتداء برجوع أخينا أبي طارق اللبناني نسأل الله أن يتقبله) .
عاد أبو طارق عن طريق باكستان عن طريق دبي حيث استوقفته سلطاتها بإيعاز من الأميركيين للإجابة على بعض الأسئلة، وقد أعمى الله بصيرتهم وأخلوا سبيله.
ويتذكر رمزي بن الشيبة تلك الذكريات ويقول: (تكلمت مع أخينا زياد سألته سؤالًا قلت له كيف تشعر قال والله قلبي مطمئن جدًا، وأشعر أن العملية سوف تتم ولله الحمد) .
في أثناء اختفاء زياد كان محمد عطا نسأل الله أن يتقبله قد انتهى من أطروحة الماجستير، وجلس هو وأستاذه يتناقشون على الرسالة وحصل على أعلى درجة عن أطروحة كتب في صفحة الأولى هذه الآية الكريمة من سورة الأنعام: (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) .
مرَّ الأمير بعد ذلك لمحًا بباب أستاذه مرة أخيرة.