1)جوز القتال بنصب المنجنيق: لأن النبي صلى الله عليه وسلم نصب المنجنيق على أهل الطائف، وعمرو بن العاص نصب المنجنيق على أهل الإسكندرية. ووجه الدلالة أن الضرب بهذه الآلة لا يمكن فيه التمييز بين أحد ويمكن أن يُقتل به ما يسميه هؤلاء أبرياء.
وقال ابن قاسم في حاشيته على الروض في الجهاد: (يجوز رمي الكفار بالمنجنيق ولو قتل بلا قصد صبيا ونساءا وشيوخا ورهبانا لجواز النكاية بالإجماع، قال ابن رشد: النكاية جائزة بطريق الإجماع في جميع أنواع المشركين) .
2)جوز تبييت العدو: قال أحمد بن حنبل: (لا بأس بالبيات، وهل غزو الروم إلا البيات، قال: ولا نعلم أحدا كره البيات) . أهـ [المغني والشرح 10ج] .
ووجه الدلالة؛ أن البيات لا يحصل فيه تمييز ولذا حصل الإذن ويمكن أن يُقتل به ما يسميه هؤلاء أبرياء.
3)وقال: (يجوز قتل النساء والصبيان في البيات وفي المطمورة إذا لم يتعمد قتلهم منفردين ويجوز قتل بهائمهم يتوصل به إلى قتلهم وهزيمتهم وليس في هذا خلاف) [المغني والشرح 10ج] .
ووجه الدلالة أن البيات لا يحصل فيه تمييز، ولذا حصل الإذن ويمكن أن يُقتل به ما يسميه هؤلاء أبرياء.
4)حديث الصعب بن جثامة في الصحيحين؛ لما سُئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن غزو القبيلة في الليل ولا يستطيعون التمييز بين ما يجوز قتله وما لا؟ فأذن بذلك، وعفى عن الخطأ فيه.
رابعا: وإن كان ما حصل بفعل فاعل غير المسلمين فلماذا التباكي: فإنه ظالم انتقم من ظالم أعظم منه، فماذا لو أهلك الله الظالمين بالظالمين، قال تعالى: (وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا كما كانوا يكسبون) .
• أما ما يتعلق بشبهة؛ أن هؤلاء أبرياء وتكرار هذا المصطلح الكائن في الأحداث المذكورة؛ فقد أجاب عنه شيخنا العلامة حمود بن عقلاء الشعيبي، حيث ناقش ذلك تجدونه بالفتوى المرفقة، وقد ذكرنا أغلب الأدلة التي ذكرها شيخنا حفظه الله.
• أما ما ذكرتم من الإجابة على من استدل ببعض الآيات والأحاديث التي ليست في محلها، فنجيب عليه بإجابة مجملة ومفصلة؛
فالجواب المجمل العام على ذلك؛ أن يقال أن من أستدل بهذه الآيات والأحاديث التي ذكرتم في السؤال أو بعضها إنما أخذ بعمومها ولم ينظر إلى التخصيص والتقييد في الأدلة الأخرى فحصل ما حصل وإنما نظر بعين واحدة،
أما الجواب التفصيلي على ذلك، فكالتالي:
ونبدأ بالآيات ثم نذكر بعدها الأحاديث: