ودمرت العباد والبلاد فهو إسلام محارب مرفوض من ملة ودين أمريكا، بل ويلاحق افراده وسحلون في الشوارع كما فعلت مع الشيخ أبي طلال القاسمي وشباب الجهاد في ألبانيا.
إن أمريكا تعلم وكل عضو في إدارة السياسة والفكر فيها يعلم أنه لا بقاءء لحضارتها الاستعمارية ولا دوام لهبها لأمتنا، ولا بقاء للولاية الأمريكية خارج أمريكا دولة اسرائيل ما دامت هذه الأمة تنجب من يفهم توحيد الله حق فهمه، ويؤمن بالجهاد أسلوب حياة لا ينتهي الى قيام الساعة.
نعم ... هي لا تحارب صلاة من صلى، ولا صيام من صام، ولا حج من حج، ولا تمنع قيام الليل، وهذا هو الدين في تصور عالم الجهل المركب، فامريكا إذا لا تحارب الدين ما دام أنها لا تحارب الصلاة والصيام والحج، وللزكاة فيها نظر إن كانت قيمة في عالم الاقتصاد والمال.
إذا فهمنا معنى الدين، ومعنى الملة علمنا أن أمريكا تشكن حربًا دينية على أمة الاسلام، ويا غباء أولئك الذين يبرؤون أمريكا من دم المسلمين لأنهم مسلمون، أو يقولون أمريكا تحارب الارهاب ولا تحارب الاسلام.
كيف ينبغي أن ننظر لهذه الأحداث:
أولا: ً يجب أن يرفع كل مسلم رأسه عاليًا مفتخرًا ومستعليًا بإيمانه لأنه ينتمي لهذه الأمة العظيمة التي يقف أهلها مع ضعفهم وقلة حيلتهم وتشردهم يقفون وحدهم ووحدهم فقط أمام جند الشيطان في الشرق والغرب، فشباب الاسلام وعلى الخصوص شباب الجهاد هم من يلقن الروس دروس البطولة والشهادة والفداء، وشباب الاسلام وعلى خصوص شباب الجهاد هم من يقف أمام الآلة الأمريكية والاستكبار الشيطاني العفن في رأسها، فالكل قد تساقط وظهر عواره إلا هؤلاء الشباب المؤمن.
تساقطت جماعات الارجاء والجبن، ورفعت أيديها خوفًا واستسلامًا، ووقفت عشرات السنين أمام وزارات الداخلية طلب ترخيص حزب مشوه، ودفعوا آلاف التنازلات لدول هشة فسيفسائية، وشباب الجهاد يصادمون برؤوسهم العارية وبأيديهم المتوضئة وبإيمانهم الذي يتعالى مع وعود النبي الكبريم أمام أسلحة الشيطان وجنده، وهي أسلحة لا يعرف مقدارها إلا الله.
حين يرى المسلم هذا فهل يجوز له ولو للحظة أن يحزن عما يصيبنا أو يتراجع، لا والله بل عليه أن يتقدم الى تحقيق النبوءات الرسالية التي بشرنا بها رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم.
يا شباب الاسلام، ويا أحفاد الرجال المؤمنين:
هنيئًا لنا بهذا الدين والحمدلله أن جعلنا من أهله، فلسنا الهنود الحمر الذين يبادون فيطأطؤون رؤوسهم لمستعبد، ولسنا اليابانيين الذين يرضون رغد العيش على حساب قيم السيادة والاستقلال ورفض التبعية، بل نحن أمة تنتمي لأولئك الذي رفضوا عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم - وقد عرضه من باب الشفقة عليهم - أن يقدموا ولو حبة تمر واحدة للآخرة ثمن تركهم للأحزاب التي جاءت لاستئصال الاسلام من جذوره، وقالوا: والله ما فعلنا هذا في جاهليتنا فيكف نفعله في اسلامنا؟!