شريعة الطاغوت الكافر، ويعلمون حككم الله تعالى في من دخل في دين الملك وترك دين الله تعالى، وههؤلاء الناس يرون مواقف القيم الايمانية التي مثلها وجسدها أمير المؤمنين ملا محمد عمر والذي رفض كل التهديدات والمساومات من أجل التنازل عن مسلم واحد حتى لو باد هو وأهله وعشيرته ودولته.
فلو سأل الناس أنفسهم: ما هو الدافع لهذا الموقف؟ لعلموا أنه دافع دين الله تعالى، ودافع الايمان، وإلا فقد كان باستطاعة أمير المؤمنين ملا محمد عمر أن يتنازل عن هذه القيم الايمانية ويسلم ابن لادن لأمريكا وحينها سيمدح في عالم السياسة أنه الرجل الذي يوازن بين المصالح والمفاسد، المصالح والمفاسد اليوم لا وجود لقيم الايمان فيه.
هذا مع ما سمع العالم أجمع عبارة بوش القذرة بأنها حرب صليبية، لأن هذه الكلمة التي أنطقه الله بها عبرت عن مكنون الغرب النفسي في تعامله مع أمة المسلمين وأن البعد التاريخي للصراع بين الاسلام والغرب حاضر دومًا، وإذا بدا يومًا أنه غائب فهو لعدم الحاجة إليه لحظتها أو لتمرير حزمة أكاذيب لتحقيق المصالح.
فالفهم الصحيح للحرب الدينية هو هذا الفهم، وذلك بأن مشروع الطلبة هو شريعة ودين الله، وهو ما أغضب العالم أجمع عليها فبدأت الأكاذيب ضدها بأنها ضد الحضارة وضد المدنية، وهي ضد المرأة، وأنها مصدر المخدرات في العالم، حتى انطلت الأكاذيب على الصف الاسلامي نفسه، والا لو كانت الدولة الأفغانية تحت حكم الطلبة هي كأي دولة أخرى نراها اليوم لقدمت لها كل المساعدات وحميت بكل غال ونفيس من الغرب والشرق.
فحين نقول إنها حرب دينية، ذلك لأن الغرب لا يريد لهذا الدين أن يكون له وجود على شكل دولة وقوة، نعم هم يرددون دائمًا أنهم ليسوا ضد الاسلام.
لكن أي اسلام هذا الذي هم معه وليسوا ضده؟
إنه الاسلام المزور - المعدل - ذلك الاسلام الذي يقبل الخضوع لأمريكا، والخضوع للغرب، ويرضى بأن يكون متوافقًا مع نظرتهم للحياة، ويعطي لأمريكا الشرعية بأن تبسط سلطانها على الدنيا دون معارضة أو معاندة، نعم إنهم يريدون الاسلام الذي يفتي للمسلم في أمريكا أن يصبح فردًا في جيش أمريكا ليقاتل مسلمًا آخر من بلاد الإسلام، ويريدون الاسلام الذي لا يحرم ما حرمه الله ورسوله، ويريدون الاسلام الذي لا يرفض حضارتهم وقيمهم في السياسة والاقتصاد والاجتماع.
أما المسلم الذي يفكر بتحرير أمته من هيمنة الغرب، فيطالب باستقلال أمتنا في قيمها المستمدة من الاسلام لا من قيم الغرب، ويطالب بزوال دولة إسرائيل ويحلم بذلك ويراه حلمًا مشروعًا والاعداد له واجب شرعي لا يكتمل إيمانه إلا بتبنيه لهاذا المشروع، ويطالب بخروج مستعمرات العسكر من جزيرة العرب التي جاءت وحلت فيها من الأمريكان وغيرها، ويطالب باسقاط حكومات الردة التي تعفنت