عبدالرحمن في نفوس المحققين شكوكًا كثيرة؛ إذ إنه كان كثير السفر وكانت تحت تصرفه كمية كبيرة من المال من مصادر غير معلومة، كما كانت له علاقات باتحاد الأقصي في آخن Aachen الذي تعتبره السلطات الألمانية مقربًا من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) .
في الحادي عشر من أبريل/نيسان عام 96 كان محمد الأمير الذي نعرفه الآن باسم محمد عطا وعمره وقتها 28 عامًا يتوجه إلى مسجد القدس، هذه المرة ليست للصلاة، بل لتوقيع وصية الموت.
تبقي وصية الموت التي وقّعها عطا يوم 11 أبريل/نيسان 1996 خطوة مهمة ذات دلالة على طريق تطور شخصيته , فيما يلي جانب من أبرز النقاط التي تضمنتها الوصية:
* هؤلاء الذين سيقومون بدفني لابد أن يكونوا من أخيار المسلمين، فإن ذلك مما يرضاه الله عز وجل.
* هؤلاء الذين سيقومون بغسل جثتي لابد أن يقوموا بتسبيل عيني والدعاء لي بدخول الجنة وتكفيني بثياب جديدة.
* لم يكن لأحد أن يبكي علي أو أن يصرخ أو أن يمزق ثيابه أو أن يلطم خديه؛ فإن تلك إشارات سخيفة.
* لم يكن لمن كان علي خصام معي في محياي أن يزورني بعد مماتي، أو أن يقبّل وجهي، أو أن يودعني.
* لم يكن للنساء الحوامل أو للكفرة أن يمشوا في جنازتي أو أن يزوروا قبري في يوم من الأيام.
* لم يكن لامرأة أن تدعو لي بالمغفرة.
* أبرئ ذمتي من ذبح الأضاحي أمام جثتي، فإن ذلك يخالف تعاليم الإسلام.
* هؤلاء الذين سيقومون بغسل جثتي لابد أن يرتدوا قفازات كي لا يلمسوا بأيديهم أعضائي التناسلية.
* لابد أن يتكون كفني من ثلاث قطع من القماش الأبيض لا من الحرير أو أي نوع آخر من الأقمشة غالية الثمن.
* لابد أن تتم الجنازة في أجواء هادئة، فإن الله يحب السكينة أثناء مثل تلك المناسبة.
* أثناء وضعي في القبر لابد أن يدفنني مسلمون أخيار علي جانبي الأيمن بحيث يكون رأسي في اتجاه مكة.
* لابد للناس أن يبقوا لمدة ساعة عند قبري كي أستأنس بهم.
* بعد ذلك يذبحون أضحية ويوزعون لحمها علي الفقراء والمحتاجين.
* ثمة تقاليد لإحياء ذكري الميت بعد (40) يومًا أو بعد عام. لا أريد ذلك، فإنه يخالف الطقوس الإسلامية.
* لم يكن لأحد أن يكتب تعاويذ أو أحجبة من أجلي، فإنها خرافات.
* بدلًا من ذلك، فليدعوا الله عز وجل عسي أن يغفر لي.