أثناء إقامته مع بلفاس في زيمرشتراسا، أتيح لرمزي أن يتعرف علي إندونيسي آخر كان هو أيضًا يقيم في الشقة نفسها. كان هذا هو أنغوس بوديمان الذي اعتقلته السلطات الأمريكية بعد عشرة أيام علي أحداث الحادي عشر من سبتمبر لاشتباهها في تآمره مع رمزي بن الشيبة. يعترف بلفاس بأن بوديمان كان من أصدقائه المقربين: (تعود صداقتنا إلي فترة طويلة من الزمن، لكنه لم يكن من النوع الإرهابي. لم يكن كذلك علي الإطلاق) .
رفع رمزي قضية استئناف في السابع عشر من يناير/كانون الثاني.
محمد بلفاس (الجالية الإسلامية في هامبورغ) يتحدث عن رمزي بن الشيبه: هو كان ساكن معي، لمدة كام شهر ثم التحق بمدرسة ألمانية وانتقل إلى مدينة أخرى إلى شرق برلين، هذا وقد كان يكتب لي آراءه ويزورني، وكان مؤدب جدًا ومحترم جدًا وكان شاب يعني مفتح ما شاء الله، معلوماته كويسه في أمور الدين.
لكن أوراق شخص يدعى سعيد بحاجي الذي ولد لأب مغربي وأم ألمانية كانت قد قبلت في الجامعة الفنية في هاربورغ إحدى ضواحي هامبورغ، الجامعة نفسها التي صار للمصري محمد عطا .. محمد الأميركما تعرفه دفاتر الألمان صار له فيها لدى تلك النقطة من الزمن ثلاث سنوات.
في هذه الأثناء كان اللبناني الشهيد زياد الجراح يودع عائلته في مرج البقاع بعد أن حمل ملابسه وأحلامه في طريقه إلى مطار بيروت. كان زياد سمير الجراح قد ولد في الحادي عشر من مايو عام 1975 لأسرة مسلمة سُنّية يمكن القول إنها تنتمي إلي الطبقة الوسطي.
في الثالث من أبريل وصل إلي بلدة جرايسفالد Greiswald في المانيا حيث نزل في شقة في شارع ماكارينكوشتراسا Makarenkostrasse , إلى جانب إتقانه الفرنسية والإنجليزية، وبعد ثلاثة أشهر من الدراسة بدأ بدراسة اللغة الألمانية.
بعدما انتهي زياد من دراسة اللغة الألمانية عام 1996 قرر أن يبدأ دراسة الكيمياء الحيوية في جامعة جرايسفالد، لكنه لم يجد لنفسه مكانًا في هذا التخصص. في تلك الفترة كان الولد الذي يوصف (بأنه شاب منفتح على الحياة الى أقصى الحدود) قد بدأ فجأة ينخرط في أمور الدين، فطلب من صديقته التركية، آيسل، التي تعرف عليها عند وصوله أن ترتدي الحجاب وأن تغطي يديها.
يرجح ممن عايشوا زياد الجراح في تلك الفترة أن لهذا التحول في شخصية زياد علاقة برجل مازال يعيش حتي اليوم في شارع ماكارينكوشتراسا.
اسمه عبدالرحمن، وهو يمني يؤم المصلين في مسجد صغير في بلدة جرايسفالد. اعترف للمحققين بأنه يعرف محمد بلفاس في هامبورج، وبأن هذا كان قد ساعد في تأثيث المسجد الصغير وتهيئته للصلاة. ترك