فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 106

في البيت رائحة المسك، فلما صليت الغداة قلت لأهلي: هل لكم في رجل من أهل الجنة، وحدثتهم بحديث ابن أخي، فلما بلغت ذكر أنتاكية قالوا: ليست أنتاكية، إنما هي أنطاكية فقلت والله لا أسميها إلا كما سماها الملك.

ويحكى عن مالك بن دينار، قال: (رأيت بالبصرة قومًا يجلسون حول جنازة وليس يحمله أحد، فسألتهم عنه، فقالوا: هذا رجل من كبار المذنبين وعظماء المسرفين، وقد امتنع الناس من تشييع جنازته، وليس له صديق، قال: فأقمت حتى صليت عليه وأنزلته في حفرته، ثم انصرفت إلى ظل هناك، فنمت فرأيت ملكين قد نزلا من السماء، فشقا قبره، فنزل أحدهما، فقال له صاحبه: يا أخي لا تعجل عليه واختبر عينيه، فقال: قد اختبرتهما، فوجدتهما مملوءتين بالنظر إلى ما لا يحل، قال: فاختبر لسانه، قال: قد اختبرته فوجدته مملوءًا بالخوض في الباطل، قال: فاختبر أذنيه، فقال: قد اختبرتهما فوجدتهما مملوءتين بسماع ما لا يحل، قال: فاختبر يديه، فقال: قد اختبرتهما، فوجدتهما مملوءتين بتناول الحرام، قال: فاختبر رجليه، قال: قد اختبرتهما فوجدتهما مملوءتين بالسعي إلى الحرمات، فقال له: يا أخي لا تعجل، ودعني حتى أنزل إليه، فنزل إليه وأقام ساعة، ثم قال: قد اختبرت قلبه فوجدت فيه ذرة من التوحيد. اكتبه مرحومًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت