رب أعن
الحمد لله الذي أمر عباده بالتوبة والاستغفار في كتابه، وحثهم على ذلك ورغبهم في جزيل ثوابه، وجعل ذلك سببًا للفوز من مفاوز أليم عذابه، وحصنًا حصينًا يؤمن من اقتحام عقبات عقابه، أحمده على نعمه التي لا تحصى، لأنه أهل الحمد وأولى به، وأشكره على أن جعلني من أمة محمدٍ المقتدين بهديه، والمستمسكين بأسبابه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولا مثال ولا مشابه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، الذي رحمنا به، صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وأصحابه.
أما بعد:
فقد قال الله تعالى في محكم كتابه العزيز: {وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعًا حسنًا إلى أجلٍ مسمىًّ ويؤت كل ذي فضلٍ فضله} .