قال مؤلفه -وفقه الله لمراقبته، وأنجح بفضله مساعيه-:
انتهى بعون الله ما أردت جمعه من هذا الكتاب، وقد أتى -بحمد الله- تحفة لأولي البصائر والألباب، تقر به أعين أهل الوداد، وتسكن إليه قلوب أهل الصدق من العباد، وقد رأيت أن أذكر هاهنا سيد الاستغفار الذي ورد عن المصطفى المختار صلى الله عليه، وعلى آله وصحبه الأبرار، وأذكره بالسند الصحيح متصلًا مني إليه صلى الله عليه وسلم، وأسأل الله تعالى أن يصل سببي بسببه، ويرزقني بخدمة حديثه والسعي في تطلبه الفوز الأعظم، وأقول معتصمًا بالله، متوكلًا عليه: أخبرني شيخنا الإمام، خاتمة الحفاظ، خادم السنة، أبو العباس زين الدين أحمد بن أحمد بن عبد اللطيف الشرجي -رحمه الله تعالى، وجزاه عني خيرًا- قراءة مني عليه في سنة ست وثمانين وثمانمائة بمنزله من مدينة زبيد -حرسها الله