فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 106

الرؤوف لمن وقف بين يديه هذا الوقوف، قد بدلنا السيئات بالحسنات، ورفعنا لك الدرجات في الجنة.

وحكى أبو غالب قال: كنت مسافرًا إلى أبي أمامة بالشام فدخلت يومًا على فتىً مريض من جيران أبي أمامة وعنده عم له، وهو يقول: يا عدو الله ألم آمرك، ألم أنهك؟ فقال الفتى: يا عماه لو أن الله دفعني إلى والدتي كيف كانت صانعة بي؟ قال: تدخلك الجنة. قال: الله أرحم بي من والدتي. وقبض الفتى فدخلت القبر مع عمه، فلما أن سواه صاح وفزع، فقلت له: ما لك؟ قال: فسح له في قبره وملئ نور.

وحكي أن رجلًا كان يتعاطى الفواحش، فلم يدع شيئًا إلا فعله، فمرض فلم يعده جيرانه، فدعا بعضهم وقال: إن جيراني قد تأذوا مني في حال حياتي، وما أحب أن أوذي الموتى بعد وفاتي، فإذا أنا مت فادفني في زاوية بيتي، فلما مات رئي في المنام على هيئة حسنة، فقيل له: ما فعل الله بك؟ قال: قال لي: أي عبدي، ضيعوك وأعرضوا عنك، أما إني لا أضيعك ولا أعرض عنك.

وحكي عن بعضهم أنه قال: (( كان في جيراني رجل شرير، فلما مات رفعت جنازته فتنحيت عن الطريق حتى لا أحتاج أن أصلي عليه، فرئي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت