]، فيغسلُ [ (1) ] يديه، ثُمَّ يُرْخي المخرجَ بمبالغةٍ ويغسلُه [ (2) ] ببطنِ أُصْبَع، أو أُصْبَعين[ (3)
(1) قوله: فيغسل؛ شروعٌ في كيفيّة الغسل، وتقديمُ غسلِ اليدين إلى الرسغ مستحبّ احتياطًا ليزولَ به احتمالُ كونهما نجستين، فيخلّ بإزالةِ النجاسة، وأمّا غسلُ اليدين بعد الفراغ من غسل المخرجِ فواجب لتطهيرها؛ لأنهما تنجسان بالاستنجاء، وقيل: بطهارةِ المغسول تطهيرُ اليد، فلا يجبُ غسلهما، والأصحّ أنَّ غسلَ اليدين بعد الفراغ من الاستنجاء سنَّة كما مرَّ في بحث سنن الوضوء.
(2) قوله: ويغسله؛ قيل: يشترطُ الصبّ ثلاثًا، وقيل: سبعًا، وقيل: عشرًا، وقيل: في الإحليلِ ثلاثًا، وفي المقعدة: خمسًا، والأصحّ أنّه لا يقدَّر بشيءٍ بل يغسله إلى أن يقعَ في قلبه أنّه طهر. كذا في (( الخلاصة ) )وغيرها، ويشترطُ إزالةُ الرائحةِ عن اليدِ وعن المخرجِ إلا إذا عجز. كذا في (( الدر المختار ) ).
(3) قوله: ببطن إصبع أو إصبعين… الخ؛ فيه إشارةٌ إلى أن لا يغسلَ بالظهر ولا برؤوسِ الأصابع؛ لأنَّ الغسلَ بالبطونِ أبلغُ في التنقية، وأن لا يرتكبَ ما لا يحتاج إليه، فإن كان الغسلُ بالواحدِ والاثنين كافيًا اكتفى به، ولا يختارُ الثلاث: الخنصر والبنصر والوسطى، ولا يغسل بالمسبِّحة لشرافتها، ولا بالكفّ؛ لعدمِ الحاجةِ إليه.
اي يرسل قوة نفسه مخرج الغائط للمبالغة ليزول ما في داخله ايضا.