كتاب إحياء الموات [ (1) ] [ (2) ]
(1) قوله: كتاب إحياء الموات؛ مناسبة هذا الكتاب بكتاب الكراهة يجوز أن يكون من حيث أنّ مسائلَ هذا الكتاب ما يكره وما لا يكره، وأمّا مشروعيّة إحياءِ الموات فبقوله - صلى الله عليه وسلم: (( من أحيى أرضًا ميتة فهي له ) ) [البخاري (2: 823) ، والترمذي (3: 663) ،وأبو داود (3: 178) والنسائي (3: 404) ] ، وإحياءُ الأرضِ عبارةٌ عن جعلها بحيث ينتفع به، وسببه تعلُّق البقاء المقدور، وحكمُه تملَّكُ المحيي ما أحياه. كذا في (( العناية ) ) (9: 2) .
(2) قوله: إحياء الموات؛ هو حيوانٌ مات، وإنّما سُمِّي بالترجيع به من الأرض مواتًا؛ لبطلانِ الانتفاعِ بها، تشبيهًا بالحيوانِ إذا مات، فيبطلُ الانتفاعُ بها، فالمرادُ بإحياءِ المواتِ تشبيه للحياة النامية، قال الله تعالى: {فَأَحْيَيْنَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِك} [فاطر:9] ، وفي الشرع ما ذكرَه المصنّف بقوله: وهي الأرض. جلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص586) ] .