(الوقتُ للفجرِ [(2) ] (3) من الصُّبْح (4) المعترضِ (5) إلى طلوعِ ذُكاء) (6) ، احترزَ [ (7) ] بالمعترضِ (8) عن المستطيل، وهو الصُّبْحُ الكاذب (9)
(1) قوله: كتاب الصلاة؛ أي هذا كتاب في أحكامِ الصلاة وما يتعلَّق بها، وتقديمها على سائر الأركان؛ لكونها أفضلها وأهمها.
(2) قوله: الوقت للفجر؛ لمَّا كان الوقت سببًا لوجوبِ الصلاة على ما تقرَّر في كتبِ الأصولِ قدَّم مباحثه على سائرِ مباحث الصلاة، وقدَّم وقتَ الفجر؛ لأنَّه أوّل صلاةٍ في النهارِ وبعد الاستيقاظ، وفي المقامِ نكاتٍ ولطائف موضعُ بسطها (( السعاية ) ).
(3) في ف: المعجز.
(4) في س زيادة: في الأفق.
(5) أي المنتشر في الأفق يمنة ويسرى، وهو الصبح الثاني، ويسمَّى بالصبح الصادق؛ لأنه أصدق ظهورًا من المستطيل، ويسمى الصبح الأول؛ لأنه أول نور يظهر كذنب السرحان؛ لدقته واستطالته، ولأن الضوء في أعلاه دون أسفله، وبالصبح الكاذب؛ لأنه يعقبه ظلمة. كما في (( حاشية الطحطاوي على الدر المختار ) ) (1: 173) .
(6) ذُكاء: بالضم غير مصروف، اسم للشمس غير معرفة لا تدخلها الألف واللام، تقول: هذه ذكاء طالعة. كما في (( الصحاح ) ) (1: 442) .
(7) قوله: احترز؛ اعلم أنّ الصبحَ صبحان: فالأوّل يقال له: الصبح الكاذب؛ وهو البياض الذي يبدو طويلًا في السماء من أفقه إلى الأعالي كذنب الذئب ثم يعقبه ظلام، ثم يعقبه ضوء معترض؛ أي منتشرٌ في أطرافِ السماء المشرقيّة، ويزدادُ شيئًا فشيئًا، قال النبيَّ صلى الله عليه وسلم: (( لا يغرنَّكم الفجرُ المستطيل، وإنّما الفجر المستطير في الأفق ) )، أخرجه مسلم وغيره.
(8) في ف: المعترف.
(9) لحديث سمرة بن جندب - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا يغرنَّكم من سحوركم أذان بلال، ولا بياض الأفق المستطيل هكذا حتى يستطير ـ أي ينتشر وينبسط ـ هكذا ) )، وحكاه حماد: بيديه، قال: يعني معترضا. في (( صحيح مسلم ) ) (2: 770) واللفظ له، و (( صحيح ابن خزيمة ) ) (3: 210) ، و (( جامع الترمذي ) ) (3: 86) .