الصفحة 602 من 4657

] بالحَجَرِ الأَوَّل، ويُقْبِلُ بالثَّاني، ويُدْبِرُ [ (1) ] بالثَّالِثِ صيفًا، ويُقْبِلُ الرِّجلَ بالأَوَّل، ويُدْبِرَ بالثَّاني وبالثَّالث شتاءً)، الإدبار: الذَّهاب (2) إلى جانبِ الدُّبر، والإقبال: ضدُّه، ثُمَّ إن (3) في المسحِ إقبالًا وإدبارًا مبالغةً في التَّنْقية، وفي الصَّيف يُدْبِرُ بالحَجَر الأَوَّل (4) ، [ويُقْبِلُ بالثَّاني] (5) ؛ لأنَّ الخصيةَ في الصَّيف مدلاة[ (6)

(1) قوله: مبالغة؛ إشارةٌ إلى أنّ اختيارَ هذه الكيفيَّة لحصولِ التنقية التامّةِ بها، وإلا فلو أقبلَ بالكلّ أو أدبر بالكلّ أجزاه.

(2) في أ و ب و س: الاذهاب.

(3) غير موجودة في النسخ، وموجودة في أ و ب و م.

(4) في زيادة: ويدبر بالثاني.

(5) غير موجودة في النسخ، وموجودة في م.

(6) قوله: مدلاة؛ أي مرسلة مائلة إلى أسفل، يقال: أدلى الدلو في البئر: إذا أرسلها في البئر، والحاصلُ أنّ الأنثيين في أيّام الصيفِ تكونُ مرسلةً إلى تحت بسببِ الحرارة، وتبلغ قريبَ المخرج، فإن أقبل بالحجرِ الأوّل يحتمل أن تتلوَّث الخصيةُ بالنجاسةِ التي في الحجر، فلذا كان الأولى للرجلِ أن يدبرَ بالأوّل ثمَّ يقبل، فإنّ احتمالَ التلويث في المرَّة الثانيةِ ضعيف؛ لقلَّةِ النجاسة، وذهابُ أكثرها بالحجرِ الأوّل، فاندفع بهذا ما يقال: إنّ احتمالَ التلويث قائمٌ في كلّ مرَّة، فينبغي أن لا يقبلَ مطلقًا، وأمّا الحجرُ الثالث فإنّما يدبرُ بها مبالغةً في النظافة، وقلعًا للنجاسةِ على التمام، وهذا كلّه في الصيف، وأمّا في الشتاءِ فيقبلُ بالحجر الأوّل لأن إذهابه من جانبِ الدبرِ إلى القبلِ أبلغُ في التنقيةِ من إذهابه من القبلِ إلى الدبر، واختيارُ الأبلغِ أولى في المرَّة الأولى لكثرةِ النجاسة فيها، وإنّما تركَ ذلك في الصيف؛ لكونِ احتمالِ تلوّث الخصية موجودًا بسبب كونها مدلاة، وهو مفقودٌ في الشتاء، فإنّ الخصيةَ فيه تكون متكاثفةً صاعدةً إلى فوق، مرتفعةً عن محاذاةِ المخرج، فإذا فرغَ من الأوّل أدبرَ بالثاني، وأقبل بالثالث؛ لأنَّ في اختلافِ جهاتِ الابتداء والانتهاء مع التثليثِ تحصلُ التنقيةُ على التمام والكمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت