الصفحة 596 من 4657

(وفي ثوبٍ ظَهَرَ فيه ندوةُ(1) ثوبٍ رطبٍ نجسٍ (2) لُفَّ [ (3) ] فيه، لا كما يقطرُ شيءٌ (4) لو عصر): أي ظَهَرَ [ (5) ] فيه النَّدوة بحيث لا يقطرُ الماءُ لو عصر، ( أو وضعَ[(6)

(1) ندوة: بلَّة. كما في (( مختار ) ) (ص653) .

(2) العبارة في م: نجس رطب.

(3) قوله: لف؛ ضميرُ الفعل المجهول إلى الثوبِ الأوّل الطاهر، وضميرُ فيه إلى الثوبِ الرطبِ النجس.

(4) في ف: بشيء.

(5) قوله: أي ظهر؛ إشارة إلى أنّ قوله: لا كما يقطر، متعلّق بقوله: ظهر، وأنّ ضميرَ عصرَ راجعٌ إلى الثوبِ الطاهرِ الملفوف، والحاصلُ أنّه إذا لفّ ثوبٌ طاهرٌ في ثوبٍ نجسٍ مبتلٍّ، واكتسبَ الطاهرُ منه أثرًا، فإن كان بحيثُ لو عصرَ تقاطرَ منه الماءُ حكمَ بنجاسته، ولا تجوز الصلاةُ فيه، وإن ظهرت بلَّتة ورطوبةٌ فيه من غير أن يسل منه شيء فلا يكون نجسًا، وهذا هو الذي ذكره كثيرٌ من المشائخ، وقال في (( الخلاصة ) ): هو الأصحّ، وقيّده في (( فتح القدير ) )بما إذا لم ينبعْ من الطاهر شيء عند عصره، فقد يحصلُ بلى الثوب وعصره نبعُ رؤوس صغارٍ ليست لها قوَّة السيلان، ثم ترجعُ إذا حلّ الثوب، ويبعد في مثله الحكم بالطهارة مع وجود المخالط حقيقة، ومن الفقهاءِ كصاحبِ البرهان، والشرنبلاليّ وغيرهما اعتبروا حالَ النجس فقالوا: إن كان بحيث لو عصرَ قطرَ تنجَّس الطاهرُ سواءً كان بهذه الحالة أو لا ،وإلا لا.

(6) قوله: أو وضع؛ عطف: على ظهر؛ أي يصلّي في ثوبٍ وضعَ حال كونه رطبًا بفتحتين على ما طيَّن بصيغة مجهول من الطين، وهو مسحُ شيءٍ بالطين، وهو الترابُ المخلوطُ بالماء بطينٍ فيه سرقين؛ أي وضعَ الثوبَ على شيء كالجدار والسطح ونحوهما، وقد طيّن ذلك الشيءُ بطينٍ نجس ويبس؛ أي كان ذلك الطينُ يابسًا أو ما طيّن به يابسًا، فإن وضعَ الرطبَ على اليابسِ لا يكتسبُ في الرطبِ به في نفسِهِ صفةُ نجاسة إلا أثرًا قد عفي عنه شرعًا، بخلاف ما إذا كان الطينُ أو ما طيّن به رطبًا، فإنّه ينجَّس حينئذٍ ما وضعَ عليه رطبًا، ويحتملُ أن يكون ضميره إلى الثوب؛ أي يبسَ الثوب على ذلك الطين، لكن يشترطُ فيه أن يكون الطينُ أيضًا يابسًا عند الوضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت