الصفحة 594 من 4657

(وبولٌ انتضحَ مثلَ رؤوسُ الإبرِ [(1) ] ليس بشيء، وماءٌ وَرَدَ [ (2) ] على نَجَس، نَجِسٌ كعكسِه): أي كما أنَّ الماءَ نَجَسٌ في عكسِه، وهو ورودُ النَّجاسةِ على الماء.

(لا رمادُ [(3) ] قَذَر (4) ، وملحٌ كان حمارًا): أي لا يكونُ شيءٌ منهما نَجَسًا، وفي رمادِ القَذْر خلافُ الشَّافِعِيِّ (5) - رضي الله عنه -.

(ويُصَلِّي على ثَوْبٍ بِطانتُهُ[(6)

(1) قوله: مثل رؤوس الإبر؛ بكسر الهمزة، وفتح الباء الموحدة، جمع الإبرة وهي: المخيطُ الذي ينظمُ فيه الخيط، ويخاطُ به الثوب، يقال له بالفارسية: سوزن، والتقييدُ بالرَّأس يفيدُ أنّه لو أصابه بقدرِ الجانبِ الآخرِ يلزمُ غسله، ومن المشائخِ مَن قال: لا يعتبر الجانبان؛ دفعًا للحرج. كذا في (( فتح القدير ) ).

(2) قوله: وماء ورد؛ مبتدأ خبره: نجس الثاني وهو بكسر الجيم، والأوَّل بفتحها، ويجوز الكسر فيهما، يعني ما جرى على شيءٍ نجسٍ أو نجاسة نجس، كما أنّ الماءَ الواردَ عليه النجسِ نجس؛ لوجودِ الاختلاط بالنجاسة.

(3) قوله: لا رمادًا؛ أي رماد القذر ليس بنجس، وكذا ملحٌ كان حمارًا أو غيره من الحيوانات، فوقع في المملحة، فانقلبَ ملحًا طاهر، بشرط أن لا يكونَ نجس العين، وذلك لأنَّ انقلابَ العين يزيلُ وصف النجاسة، فإنّ زوالَ الذاتِ مستلزمٌ لزوال الوصف.

(4) المراد به العذرة والروث. كما في (( رد المحتار ) ) (1: 217) .

(5) ينظر: (( التنبيه ) ) (1: 17) ، (( المنهاج ) )وشرحه (( مغني المحتاج ) ) (1: 81) ، فإن عبارتها تدل على خلاف الشافعي في مسألة رماد القذر، ومسألة ملح كان حمارًا؛ لأنه لا يطهر نجس العين عندهم إلا خمر تخللت وجلد نجس بالموت فيطهر بدبغه.

(6) قوله: بطانته؛ بكسر الأوّل هو الطرفُ الداخلُ من الثوب، يعني إذا كان ذا وجهين أحدهما نجسٌ ففرشَه على الأرضِ وصلَّى على الطاهرِ جاز؛ لأنّه بالانفصالِ صار في حكمِ الثوبِ الآخر، بخلاف ما إذا كان أحدهما مخيطًا بالآخر، فإنّه في حكمِ شيءٍ واحد.

قوله بكسر الدال المهملة المهملة بينهما خاء معجمة ما يوسع به القميص من الشعب بالكسر يك بالشت اي شبر طولا وشبر عرضا مبتدأ خبره ليس بشيء اي ليس بشيء معتدل به مانع من الصلاة بفتح القاف وكسر الذال المعجمة المراد به النجس كالسرقين اسم مفعول من التضريب اي مخيطا عطف على قوله على ثوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت