، وخرءِ دجاج (1) ، وبولِ حمار [ (2) ] ، وهِرَّة، وفأرة، وروث، وخِثى [ (3) ] (4) ، [وما دون ربع الثَّوب ممَّا خَفَّ كبول فرس و ما أكل لحمه وخرء طير لا يؤكل عفو[ (5) ] ٌ (6)
(1) في أ و ف: دجاجة.
(2) قوله: وبول حمار؛ إنّما أفرده بالذكرِ دفعًا لإيهامِ أنّ بوله مشكوكٌ كلعابه، وأمّا الهرة: بكسر الهاء، وتشديد الراء المهملة، بالفارسية: كَربه، والفأرة بالفارسية: موش، فإنّما نصَّ على بولهما دفعًا لقول مَن قال من الفقهاء بطهارة بولهما.
(3) قوله: وروث وخثى؛ الروثُ بفتح الراء المهملة هو من الفرسِ والبغل والحمار كالعذرة من الانسان، والخثى: بكسر فسكون للبقرة والفيل، والبعرةُ للغنم والإبل، كما أنّ الخرءَ للطيور، والنجو للكلب، والعذرة والغائطُ للآدميّ. كذا في (( رد المحتار ) )، وبالجملةِ عذرةُ كلّ حيوانٍ نجسٍ غير الطيور.
(4) الروث: للفرس والبغل والحمار، والخثى بكسر فسكون: للبقر والفيل، والبعر: للأبل والغنم، والخرء: للطيور، والنجو: للكلب، والعذرة: للإنسان. كما في (( رد المحتار ) ) (1: 213) .
(5) قوله: عفوًا؛ أي بالنسبةِ إلى صحّة الصلاةِ به، لا بالنسبةِ إلى الإثم، فإنّ إبقاءَ القدرِ المعفوّ عنه وأداءُ الصلاةِ به مكروه تحريمًا، فيجبُ غسله، وأمّا الأقلّ منه فمكروه تنْزيهًا فيسنّ غسله، كذا حقَّقه شرَّاح (( الكنْز ) )و (( المنية ) )، والوجهُ في ذلك أنّ دلالةَ الإجماعِ والآثار شهدت بكونِ قدرٍ من النجاسةِ عفوًا، وعدمُ التكليفِ بإزالةِ كلّ نجسٍ ولو قليلًا، فقدَّرنا ذلك بما دونَ الربعِ في المخفَّف، لأنَّ للربعِ حكمُ الكلّ في كثيرٍ من الأحكام، وبالدرهم في المغلَّظة أخذًا من أحاديثِ الاستنجاء بالأحجار، فإنّ من المعلومِ أنّه مجفّف منشفٌ لا مزيل، وقد عفا الشارعُ عنه، وموضعُ الغائظ يكون بقدر الدرهم.
(6) أي بالنسبة إلى صحة الصلاة به لا بالنسبة إلى الأثم، فإن ابقاء القدر المعفو عنه وأداء الصلاة به مكروه تنْزيهًا، فيسن غسله. كما في (( العمدة ) ) (1: 139) .