] غليظٍ كبول [ (1) ] (2) ، ؟؟؟ [ (3) ] وخمر [ (4) ] (5)
(1) قوله: كبول؛ الظاهر أنّ المرادَ به بولُ الآدميّ وإن كان صبيًَّا رضيعًا، فإنّ بوله نجسٌ أيضًا، وكذا كلّ ما خرجَ من الآدميّ موجبًا لوضوءٍ أو غسل، ويحتملُ أن يراد بولُ كلّ ما لا يؤكل لحمه، ويستثنى منه بولُ الخفَّاش، فإنّه طاهر، وكذا خرؤه. كذا في (( الدر المختار ) ).
(2) الظاهر أن المراد به بول الآدمي وإن كان صبيًا رضيعًا، فإن بولَه نجس أيضًا، وكذا كل ما خرج من الآدمي موجبًا لوضوء أو غسل، ويحتمل أن يراد بول كل ما يؤكل لحمه، ويستنثى منه بول الخفاش، فإنه طاهر، وكذا خرءه. كما في (( عمدة الرعاية ) ) (1: 139) ، و (( الدر المختار ) ) (1: 212) .
(3) قوله: ودم؛ أي مسفوح، من أيّ حيوانٍ كان، لما مرَّ أنّ غير المسفوحِ ليس بنجس، ويستثنى منه دمُ الشهيدِ ما دامَ على بدنه، كما حقَّقه في (( البحر ) ).
(4) قوله: وخمر؛ كونه نجسًا مغلَّظًا اتِّفاقيّ، وكذا نجاسةُ باقي المسكراتِ المائعة، واختلف في كونها مغلَّظة أو مخفَّفة، وأمّا المسكراتُ الغيرُ المائعةُ كالأفيون والزعفران فظاهر كما حقَّقه في (( ردّ المحتار ) ).
(5) أما بين حكم باقي المسكرات غير الخمر، فقد قال صاحب (( الدر المختار ) ) (1: 213) : وفي باقي الأشربة المسكرة غير الخمر ثلاث روايات: التغليظ، والتخفيف، والطهارة، ورجح في (( البحر ) )التغليظ، ورجح في (( النهر ) )التخفيف. أفاد الشيخ عبد الفتاح أبو غدة: أنه على رواية التخفيف يعفى عما دون ربع الثوب المصاب، أو البدن. وكان العلامة أحمد الزرقا شيخ شيوخنا في حلب يعتمد رواية الطهارة ويفتي بها، وكان شيخنا العلامة المحق الكوثري يقول: المسكر غير الخمر كالاسبرتو يجوز استعماله، ويحرم شربه، ويذكر أن هذا مذهب أبي حنيفة - رضي الله عنه -. ولا يخفى أن فتوى هذين الشيخين الجليلين فيها يسر وسماحة للناس؛ لشيوع استعمال هذه المادة الهامة ـ الاسبرتو ـ في كثير من مرافق الحياة اليوم، ولا ريب أن التنْزه عن استعمالها لمن استطاعه أولى لما فيها من اختلاف العلماء في طهارتها، والله أعلم. كما في هامش (( فتح باب العناية ) ) (1: 258) .