الصفحة 587 من 4657

(والسَّيْفُ [(1) ] ونحوه بالمَسْح (2) ، والبساطُ يجري الماءُ عليه ليلة [ (3) ] (4) ، والأرضُ والآجُرُّ [ (5) ] (6) المفروشُ باليُبْس،[ (7)

(1) قوله: والسيف؛ أي يطهرُ السيفُ ونحوه من صيقلٍ لا مسامَ له، كمرآةٍ وظفرةٍ وعظمٍ وزجاج وغيرها، بمسحه على شيء طاهرٍ يزولُ به أثرُ النجاسة، سواءً كانت رطبةً أو يابسة، من غير حاجةٍ إلى الغسل؛ لأنّ هذه الأشياءَ لا تنشرَّب النجاسة، وما على ظاهرها يزول بالمسح.

(2) أي يطهر السيف الصقيل ونحوه في الصقالة وعدم المسام، سواء كان النجس رطبًا أو يابسًا بالمسحّ؛ لأن الغسل يفسده، وفيه خلاف محمد. كما في (( فتح باب العناية ) ) (1: 245) .

(3) قوله: يجري الماء عليه ليلة؛ قال الشارحُ الهرويّ: هذا موافقٌ لما في )) الظهيريّة )) و (( الخلاصة ) )، و (( خزانه المفتيين ) )، وفي (( الكافي ) ): يومًا وليلة، والظاهرُ أنّه المرادُ بليلة؛ أي مع يومها، وفي العبارةِ إشارةٌ إلى أنّه لا بدَّ من الجريان.

(4) أي يطهر البساط الكبير الذي لا يمكن عصره بجري الماء عليه قدر ليلة أو يوم؛ لأنَّ يُظَنّ زوال النجاسة منه، والتقدير بالليلة لقطع الوسوسة. كما في (( فتح باب العناية ) ) (1: 245) .

(5) قوله: والآجر؛ بمدّ الهمزة، وضم الجيم، وتشديد الراء المهملة، بالفارسية: خشت، وإنّما قيّده بالمفروش؛ أي على الأرض؛ لأنّه إذا لم يكن مفروشًا بل مثبتًا ينقلً ويحوّل لا يكون في حكمِ الأرض، فلا يطهرُ بالجفاف، ولذا قيدوا طهارةَ الشجرِ ونحوه ممَّا يتَّصلُ بالأرضِ اتِّصالَ قرارٍ بكونه قائمًا في الأرض، فإنّ المقطوعَ ليس له حكمه.

(6) الآجُرّ: وهو طبيخ الطين، وهو الذين يبنى به، فارسي معرب. كما في (( تاج العروس ) ) (10: 29) .

(7) قوله: باليبس؛ لما يدلّ عليه حديث أبي داود وغيره عن ابن عمر رضي الله عنهم: كانت الكلابُ على عهدِ رسول الله ص تبولُ وتقبلُ وتدبر في المسجد، فلم يكونوا يرشّون شيئًا من ذلك، ويؤيّده قول أبي جعفر محمَّد بن علي: زكاةُ الارض يبسها، أخرجه ابن أبي شيبة، وفي الباب أخبارٌ وآثارٌ أخر أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت