واستنجى (1) ، ولا فَرْقَ بين الثَّوبِ والبدنِ في ظاهرِ الرِّواية، وفي روايةِ الحَسَن عن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، لا يَطْهُرُ البدنُ بالفرك [ (2) ] .
(1) فإن لم يكن رأس الذكر طاهرًا فمنيه لا يطهر بالفرك؛ لاختلاطه بنجس غيره، وطهارة المني بالفرك إنما تثبت بالآثارعلى خلاف القياس، فلا يتعدى إلى غيره، أما عن إمكان اختلاطه بالمذي، وأن المذي لا يطهر بالفرك، فإن الشارع لما حكم بطهارة محل المني بالفرك علم أنه عفي عما يختلط به من المذي للضرورة، ولا كذلك غيره من النجاسات. كذا في (( عمدة الرعاية ) ) (1: 138) .
(2) قوله: لا يطهر البدن بالفرك؛ بناءً على أنَّ حرارةَ البدنِ جاذبةٌ له، فلا يزيله عنه إلا الماء وجوابه: إن ذلك القدر معفوّ عنه تيسيرًا وضرورة، كما عفي عن القدرِ المنجذب في مسام الثوب.