وقد صُنِّفَت في علم الفقه كتبٌ شريفة، وزُبرٌ نظيفة، وسيطة ووجيزة، وبسيطة وقصيرة، ومن أجلّ الكتب المتوسّطة المشتملةِ على الأصولِ الفروع المعتبرة، التي هبّت عليها رياح القبول، واستحسنتها علماءُ النقول، كتاب (( الوقاية في مسائل الهداية ) )لبرهان الشريعة، وشرحها لتلميذه صدر الشريعة، برَّدَ اللهُ مضجعَهما، وقدَّسَ اللهُ مبعثَهما، وقد نالا خظًا وافرًا من الاشتهار لا كاشتهارِ الشمسِ على نصف النهار.
وقد صرفَ جمعٌ من الفقهاء عنانِ عزيمتِهم إليهما فكتبوا شروحًا وتعليقات عليهما وتداولهما فيما بينهم درسًا وتدريسًا وتعلُّمًا وتعليمًا، وقد تركوا كلُّهم ما هو الواجب عليهم من ذكر أدلةِ الأحكام، وربطِ الفروعِ بالأصول بالأحكام:
فمنهم: مَن اقتصر فأخلَّ.
ومنهم: مَن طوَّلَ فأملَّ، ترى:
بعضُهم: يكتفونَ على حل المواضع السهلة، ويتركون كشفَ المقامات المغلقة.
وبعضُهم: يكثرون بإبراد الأسئلة والأجوبة.
وبعضُهم: يطولون بإيراد الفروع الفقهيّة.