الصفحة 4 من 4657

فيقول الراجي عفوَ ربِّه القويّ، أبو الحسنات محمّد عبدُ الحيّ اللَّكْهْنَويّ (1) تجاوزَ اللهُ عن ذنبه الجليّ والخفيّ، ابن صدر العلم، بدر الفضلاء، شمس الفقهاء، تاج الكملاء، البحر الزخّار، الغيث المدرار، صاحب التصانيف النافعة، ذي المناقب والمحامد الوافرة، مولانا الحاج الحافظ محمد عبد الحليم، أدخله الله دارَ النعيم، وأوصلَه إلى مقامٍ كريم:

إنّه لا يخفى على أربابِ النهى أنّ أفضلَ الفضائلُ وأكمل الشمائل هو التفقّه في الدين، وإليه أشار سيّد المرسلين، بقوله الذي أخرجته أئمّةُ الدين: (( من يُرد اللهُ به خيرًا يفقِّهه في الدين ) ) (2) وهو الوصفُ الذي يمتازُ به المرءُ بين الأقران، والأماثلُ، ويكون مشارًا إليه في الفضلِ والكمالِ بالأنامل، فطوبى لمَن علمَه وتعلَّمَه، وباحثَ فيه ودرسه.

(1) نسبة إلى لَكْهْنَؤ بفتح اللام،وسكون الكاف والهاء،وفتح النّون، وضم الهمزة،وقد يقال: لَكْنَو بحذف الهاء بلدة عظيمة. ينظر: (( غيث الغمام ) ) (ص3) .

(2) أخرجه بهذا اللفظ البُخاري (1: 37) ، ومسلم (2: 718) ، وابن ماجه (1: 80) من حديث معاوية - رضي الله عنه -، وعند أبي يعلى (1: 38) من حديثه: (( إذا أراد الله بعبد خيرًا يفقهه في الدين ) )، وعند البَزَّار (5: 117) والطَّبَرَانِيّ [في (( المعجم الأوسط ) ) (2: 266) ] من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -: (( إذا أراد الله بعبد خيرًا فقهه في الدين وألهمه رشده ) )، كذا ذكر السُّيوطيُّ في تفسيره (( الدر المنثور ) ) (2: 70) عند تفسير قوله تعالى: {ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا} . منه رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت