الصفحة 238 من 4657

والثَّالث [ (1) ] : الاشتراك (2) .

(1) قوله: والثالث الاشتراك؛ الظاهر من كلامه هاهنا وكلامه في (( التوضيح ) )أنَّ المرادَ به الاشتراكُ اللفظيُّ وحمله على الاشتراك المعنويّ، كما صدر من الفاضل عبد الله اللبيب بن عبد الحكيم اللاهوريّ في حواشيه على (( التلويح ) )يأبى عنه السباق والسياق، وحٍينئذ يرد عليه أوّلًا أنّ مذهبَ الاشتراكِ اللفظيِّ غيرُ معروف في ما بين النحويين، وهو أنّها لا تدلُّ على الدخولِ ولا على عدمه، بل كلّ منهما محمولٌ على قرينةٍ خارجيّةٍ وهو المختار على ما ذكره سعد الدين التفتازانيّ في (( التلويح ) )، فمع ضمّه تصير المذاهب خمسة، ولم يقل به أحد، فإن قلت: إنّ المذهبَ المختار هو المذهب الرابع، إذ حاصله أنّ إلى لا تدلُّ على الدخولِ ولا على عدمه، بل كلّ منهما يدور مع الدليل، غايته أنّه اعتبرَ الدليلَ من نفس اللفظ، وهو تناولُ الصدور وعدمه، قلت: المذهبُ المختار مذكور في كتبهم مع المذهب الرابع مغايرًا له، فكيف يكون عينه، وأيضًا المتمذهب بذلك المذاهب لم يحصر دليلَ الدخولِ وعدمه في التناول وعدمه، بل هو عنده أعمّ منه فكيف يكون هو هو، فإن قلت: لعلَّ الشارحَ اطَّلع على قولِ بعض النحاةِ بالاشتراك اللفظي، قلت: هب، وإن كان هذا محتملًا، لكنَّ خلوَّ كتبِ النحاة المعتبرة عن ذكره اول دليل على عدم اعتباره، وبالجملة فكان ينبغي له أن لا يذكرَ الاشتراك، ويذكر مذهب التحويل.

(2) أي دخول الغاية تحت المغيا في: إلى، بطريق الحقيقة، وعدم الدخول أيضًا بطريق الحقيقة. كما في (( التوضيح ) ) (1: 116) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت