الأوَّل [ (1) ] : دخولُ ما بعدَها فيما قبلها [ (2) ] إلا مجازًا [ (3) ] .
والثَّاني [ (4) ] : عدمُ الدُّخولِ إلا مجازًا (5) . (6)
(1) قوله: الأوّل؛ إنّما قدَّمه مع كونه مذهبًا للنحويين ضعيفًا؛ لكونه وجوديًّا، والوجوديّ أشرف من العدميّ، وقدمهما على الاشتراك؛ لكون الحقيقة والمجاز راجحًا على الاشتراك، وقدَّمها على الرابع؛ لكونه مشتملًا على التفصيل، فهو أليقُ بالتأخير.
(2) قوله: في ما قبلها؛ المضافُ محذوف؛ أي في حكم ما قبلها، هذا إذا أريد بما قبلها المغيا، وإن أريدَ به الحكم السابق فلا حاجة إلى حذفه.
(3) قوله: إلا مجازًا؛ أورد عليه أنّ الأصلَ في الاستثناءِ أن يكون المستثنى من جنس المستثنى منه، وههنا ليس كذلك، وأجيب عنه بأنّ معنى كلامه هكذا دخول ما بعدها في ما قبلها في جميع الأوقات إلا وقتَ المجاز، وهو ما إذا وجدت قرينةٌ تمنع عن الدخول فحينذٍ لا يدخل.
(4) قوله: والثاني؛ هذا هو مذهب أكثر النحاة، كما ذكره الرضيّ في (( شرح الكافية ) )، وصحّحه ابن هشام في (( مغني اللبيب ) ).
(5) أي كالمرافق فدخولها تحت حكم المغيا يكون بطريق المجاز على المذهب. كما في (( التوضيح ) ) (1: 116) .
(6) المذهب الثاني هو ما صححه ابن هشام في (( مغني اللبيب عن كتب الأعاريب ) ) (1: 74) ،