] فيكون [ (1) ] ما بينَ العِذارِ (2) والأُذُنِ داخلًا في الوجِه، كما هو مذهبُ أبي حنيفةَ ومحمَّدٍ رحمهُما الله فيفرضُ غسلُه، وعليهِ أكثرُ مشايخنا رحمهم الله (3) .
(1) قوله: فيكون تفريع على قوله إلى الأذن؛ يعني لما حدَّ الوجهَ عرضًا إلى الأذن علمَ منه أنَّ ما قبلَ الإذن كلّه داخلٌ في الوجه، فيكون البياض الذي يكون ما بين الأذن والعذار، وهو بكسرِ العين المهملة جانب اللحيَّة داخلًا في الوجه، فيكون غسله فرضًا، وهو مذهبُ أبي حنيفة ومحمّد وعن أبي يوسف لا يلزمُ الملتحي ايصال الماء إليه، والفتوى على الأوّل، كما في (( السراجيّة ) )وغيرها.
(2) العِذار: استواء شعر الغلام، يقال ما أحسن عِذاره، أي خطَّ لحيته. ينظر: (( اللسان ) ) (4: 2857) .
(3) قال الحصكفي في (( الدر المختار شرح تنوير الأبصار ) ) (1: 66) : وبه يفتى. وقال ابن عابدين في (( رد المحتار على الدر المختار ) ) (1: 66) : وهو ظاهر المذهب، وهو الصحيح، وعليه أكثر المشايخ رحمهم الله. وفي (( المراقي ) ) (ص98) : وعن أبي يوسف سقوطه بنبات اللحية. وفي (( الدر المنتقى شرح الملتقى ) ) (1: 10) : وإن كان امراةً أو أمردًا فغلسه واجب اتفاقًا. انتهى بتصرف.