اسمُ جنسٍ يشملُ (1) جميعَ أنواعِها، وأفرادِها [ (2) ] [ (3) ] ، فلا حاجةَ إلى لفظِ الجمع [ (4) ] .
(1) في ب و ص و ف: يشتمل.
(2) قوله: يشمل جميع أنواعها وأفرادها؛ يرد عليه أن اسم الجنس موضوع عند بعضهم لنفس الماهية، وعند بعضهم للفرد المنتشر، وأيّا ما كان فلا دلالة له على التعدّد، وقد صرّح ابن أبي الحديد في (( الفلك الدائر على المثل السائر ) )وغيره بأنّ المصدر إنّما يدل على الماهيّة لا على أشخاصها، وصرّح الشارح أيضًا في (( التوضيح ) )بأن المصدر لا يدلّ على العدد، فكيف يصحّ قوله هاهنا بالشمول، والجواب عنه بأنّ المرادَ بالشمولِ شمول الكليّ لجزيئاته، كشمولِ الإنسانِ لأفراده، لا شمول الكلّ لأجزائه، ولا شمول اللفظِ لحقائقه.
(3) قوله: وأفرادها؛ يرد عليه أنّه لا حاجةَ إلى ذكره؛ لأنّه لمّا ثبتَ شمولُهُ لأنواعٍ فبالضرورةِ يشملُ الأفراد أيضًا ضرورة أنّ الأفرادَ مندرجةٌ تحتَ الأنواع، وجوابه: إنّه ذكرَه توضيحًا، وإشارةٌ إلى أنَّ الكتابَ تحته شيئان، الباب المشتمل على الأنواع، والفصل المشتمل على الأفراد، فإن قلت: الأنواعُ أيضا أفراد للجنس، معنى أفراد أفرادها، قلت: المراد بالأفرادِ هاهنا ما يندرجُ تحت النوع، بقرينة عطفه على الأنواع.
(4) قوله: فلا حاجةَ إلى لفظِ الجمع؛ هذه كالنتيجة ممّا سبق، والأولى أن يقول: إلى الجمع، أو صيغة الجمع، أو لفظ الجمع، فإنّ لفظَ الجمعِ يوهمُ أنّ المرادَ هذا اللفظُ المركّب من الجيمِ والميم والعين بخصوصه.